قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حديثُ مُحَمَّد بْن يَزِيد أشبَهُ عَنْ أَبِيهِ [1] ؛ لأنه أفهَمُ بحديث [2] أَبِيهِ؛ أنْ كَانَ [3] كُتُبُ أَبِيهِ عنده، ويزيدُ بْن سِنَان ليس بقويِّ الحديثِ.
وقال أَبِي: هذه [4] كلُّها منكرةٌ، ليستْ [5] فيها حديثٌ يمكنُ أنْ يقال: إنَّه صحيحٌ، وكأنه [6] شِبْهُ الموضوع، وحديثُ أَبِيهِ [7] أنكرُهَا، ومَحَلُّ يزيدَ محلُّ الصدق، والغالبُ عليه الغفلة، فَيَحْتمِلُ أن يكونَ سمع من أَبِي [8] المُبَارَك هذا، وهو شِبْهُ مجهولٍ [9] .
(1) كذا جاءت العبارة في جميع النسخ، وفيها تقديم وتأخير، والجادَّة: حديثُ محمد ابن يزيد عن أبيه أشبَهُ.
(2) في (ك) : «لحديث» ، وهي محتملة للوجهين في (ت) ، لكن ليس فيها نقطة للباء.
(3) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «كانت كُتُبُ ... » ، لكنَّ تذكير الفعل كما في النسخ صحيح؛ لأن «كتب» جمعُ تكسير؛ فيجوز معه تأنيث الفعل وتذكيرُهُ وإن كان التأنيث أولى. انظر التعليق على المسألة رقم (224) .
(4) يعني: طرق الحديث.
(5) في (ت) و (ك) : «وليست» بالواو. وكانت الجادَّة أن يذكَّر الفعل فيقال: «ليس فيها حديثٌ ... » إلخ، لكن يخرَّج ما في النسخ على أن اسم «ليست» ضمير مؤنَّث يعود إلى «هذه الطرق» ، وجملة «فيها حديث يمكن ... » جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب خبر «ليست» .
(6) في (ف) : «وكان» .
(7) كذا في جميع النسخ! فالظاهر أنه يعني: «وحديثه عن أبيه» ؛ فجميع طرق الحديث مدارها على يزيد بن سنان والد محمد بن يزيد.
(8) في (ش) : «ابن» ، ونسخة (أ) موافقة لبقية النسخ، لكن هناك من حاول جعلها: «ابن» بخط مغاير فيما يظهر.
(9) في (ت) و (ك) : «المجهول» .