فهرس الكتاب
عَنْ زُهَير [1] بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَير [2] ، عَنْ نَافِعٍ، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ؛ أنَّه سَمِعَ النبيَّ (ص) يقول: إِنَّ آدَمَ [لَمَّا] [3] أَهْبَطَهُ [4] اللهُ إلَى الأَرْضِ، قَالَتِ المَلاَئِكَةُ: أَيْ رَبِّ! {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [5] ، قَالُوا: رَبَّنَا، نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ... وذكَرَ الحديثَ: قِصَّةَ [6] هاروتَ وماروتَ؟
قَالَ أَبِي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ [7] .
(1) في (ك) : «دهيز» .
(2) في (ش) : «جبر» .
(3) ما بين المعقوفين زيادةٌ من مصادر التخريج؛ يقتضيها السياقُ.
(4) في (ت) : «أهبط» .
(5) الآية (30) من سورة البقرة.
(6) قوله: «قصة» منصوبٌ، وفيه وجهان:
الأول: أنه منصوب بدلًا من «الحديث» ؛ كأنَّه قال: وذكر قصَّةَ هاروت وماروت.
والثاني: أنَّه منصوبٌ على نزع الخافض، والتقدير: في قصةِ، حُذِفَ الجارُّ، فانتصب ما بعده. وانظر التعليق على المسألة رقم (12) .
(7) قال الإمام أحمد كما في الموضع السابق من"العلل"للخلال: «هذا منكر، إنما يُروى عن كعب» . وقال البيهقي في"السنن الكبرى" (10/5) : «تفرَّد به زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عن نافع. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كعب الأحبار قال: ذكرت الملائكةُ أعمالَ بني آدم، فذكر بعض هذه القصَّة، وهذا أشبه» .
وقال في"الشعب": «ورُوِّيناه من وجه آخر عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفًا عليه، وهو أصحُّ فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب» . اهـ.
وقال ابن كثير في"التفسير" (1/198) : «هذا حديث غريب من هذا الوجه ... » . وقال بعد أن ذكره من رواية سالم، عن أبيه، عن كعب الأحبار: «فهذا أصحُّ وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبتُ في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديثُ إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم» .
وقال في"البداية والنهاية" (1/38) : «وإذا أحسنَّا الظنَّ قلنا: هذا من أخبار بني إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكونُ من خرافاتهم التي لا يُعوَّل عليها والله أعلم» .