فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 4011

والدُّعَاةِ، وغيرهم - بأنواعِ الابتلاءِ المختلفة، ومنها: رَمْيُهُمْ بما هم منه بُرَآء؛ كما قالوا عن نبينا (ص) : مجنونٌ، ساحرٌ ... إلخ.

ومِنْ هؤلاءِ الذين ابتُلُوا ببعضِ الفِرَى: ابنُ أبي حاتم؛ فقد قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" [1] بعد ذِكْرِ ترجمة ابن أبي حاتم: «وما ذكرتُهُ لولا ذِكْرُ أبي الفضل السُّلَيْماني له فَبِئْسَ ما صَنَعَ! فإنه قال: ذِكْرُ أسامي الشِّيعَةِ من المحدِّثين - الذين يقدِّمون عليًّا على عثمان: الأعمش، النُّعْمان بن ثابت، شُعْبة ابن الحَجَّاج، عبد الرزَّاق، عُبَيْدالله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم» .

وهذه فِرْيَةٌ لا تَسْتنِدُ إلى دليل، بل الدليلُ بخلافها؛ وذلك أنَّ اللاَّلَكَائِيَّ [2] حين ذكَرَ معتقَدَ أبي زُرْعة وأبي حاتم، رواه مِنْ طريقِ عبد الرحمن بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: «سألتُ أبي وأبا زُرْعة عن مذاهبِ أهلِ السُّنَّةِ في أصول الدِّين، وما أدركا عليه العلماءَ في جميعِ الأمصار، وما يَعْتَقِدان مِنْ ذلك؟ فقالا: أَدْرَكْنَا العلماءَ في جميعِ الأمصار، حِجَازًا، وعِرَاقًا، وشَامًا، ويَمَنًا، فكان مِنْ مذهبهم: الإيمانُ قولٌ وعَمَلٌ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ، والقرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ بجميعِ جهاته، والقَدَرُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ مِنَ الله عز وجل، وخيرُ هذه الأمةِ بعد نبيِّها عليه الصلاةُ والسلام: أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثم عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، ثم عُثْمانُ بنُ عَفَّان، ثم عَلِيُّ بنُ أبي طالب _ت، وهم

(2) في"اعتقاد أهل السنة" (1/176-180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت