فقال [1] ابن جُنَيْدٍ: أخطأَ فِيهِ ابنُ أَبِي عُمَرَ؛ إِنَّمَا هُوَ الصوابُ: مَا رَوَاهُ يزيدُ بنُ هارونَ، عَنْ إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن محمودٍ مَوْلَى عُمَارةَ، عَنْ سعيدِ بْنِ جُبَيرٍ.
وَرَوَى [2] يَحْيَى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، عَنِ الثَّوريِّ [3] ، عَنِ ابْنِ أَبِي خالدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سعيدِ بْنِ جُبَيرٍ [4] ؛ وَلَمْ يسمِّ الرجلَ.
1786- وسُئِلَ ابْنُ الجُنَيد عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي [5] شَيْبةَ، عَنْ معاويةَ بْنِ هشامٍ، عَنْ هِشَامِ بْن سعدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي هلالٍ، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ ذاتَ يومٍ: إِنَّ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الأَيْكَةِ أُمَّتَيْنِ بُعِثَ إِلَيْهِمَا شُعَيْبٌ [6] ؟
(1) في (ف) : «قال» .
(2) قوله: «وروى» لم يتضح في مصورة (أ) .
(3) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير في"تفسيره" (24/410) من طريق مهران بن أبي عمران، عن سفيان الثوري، به.
(4) من قوله: «وروى يحيى بن سعيد ... » إلى هنا، سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال النظر.
(5) في (ك) : «بن أن» .
(6) ذكر الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (6/168) أن ابن عساكر أخرج هذا الحديث في"تاريخه"في ترجمة شعيب _ج، بزيادة «ربيعة بن يوسف» بين سعيد بن أبي هلال وعبد الله بن عمرو، ثم قال ابن كثير: «وهذا غريب! وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا» . اهـ.
وقوله: «أمتين» كذا جاء في جميع النسخ، وظاهرُ الجادَّة أن يقال: «أمتان» ؛ لأنها خبر «إنَّ» ، وفي مصادر التخريج: «كانتا أُمَّتين» ، لكن قوله: «أُمَّتين» هنا صحيحٌ؛ وفيه وجهان: الأول: وجه النصب «أُمَّتين» بتقدير «كانتا» ، ويكون «أُمَّتين» خَبَرَها، وحَذفُ «كان» واسمها مع بقاء خبرها منصوبًا يكثُرُ بعد «إنْ» و «لو» ، وقد تُحذفُ «كان» واسمها بعد غير «إن» و «لو» - كما وقع هنا- ومن شواهد ذلك: قول الشاعر [من الرجز] :
مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلى إِتْلاَئِهَا
أي: من لَدُنْ كانتْ هي شَوْلًا، إلى أن تَلاهَا وَلَدُها. انظر:"شرح شذور الذهب" (ص213-214) ، و"أوضح المسالك" (1/233-237) ، و"شرح ابن عقيل" (1/271-272) ، و"شرح الأشموني" (1/246-248) ، و"شواهد التوضيح"لابن مالك (ص198- المبحث رقم51) .
وإما أن ينصب على لغة من ينصب بـ «إنَّ» وأخواتها الجزأين، الاسم والخبر جميعًا، وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (550) .
والثاني: وجه الرفع في «أُمَّتَينِ» على أن تكون خبرًا لـ «إنَّ» مرفوعًا بالألف، والأصل: «أمتان» لكن أميلت الألف لانكسار النون بعدها، فكتبت ياءً، ولا تنطق على هذا الوجه إلا ألفًا ممالة. انظر التعليق على المسألة رقم (25) و (124) .