فهرس الكتاب
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْر [1] ابن عُبَيدالله، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ [2] ، عَنْ مُعاذ [3] ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمُلُوكِ أَهْلِ [4] الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ [5] ذُو طِمْرَيْنِ [6] لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خطأٌ؛ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، كلامَهُ [7] فقَطْ [8] .
(1) في (ك) : «بشر» .
(2) هو: عائذ الله بن عبد الله الخَولاني.
(3) هو: ابن جبل ح.
(4) قوله: «أهل» ليس في (أ) و (ش) .
(5) قال ابن الجوزي في"غريب الحديث" (2/11) : «العينُ مفتوحة، والمعنى: أن الناس يَسْتَضْعِفونه» .
وقال القرطبي في"المفهم" (7/169) : «الصحيحُ في"متضعَّف"فتح العين على أنه اسم مفعول، وكذا وجدتُّهُ في كتاب الشيخ أبي الصبر» .
وقال النووي في"شرح مسلم" (17/186) : «ضبطوا قوله"متضعف"بفتح العين وكسرها، المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرونَ غيره، ومعناه: يستضعِفُه الناس ويحتقرونه ويتجبَّرون عليه؛ لضعف حاله في الدنيا؛ يقال: تضعَّفه واسْتَضْعَفَه. وأما رواية الكسر فمعناها: متواضِع متذلِّل خامل واضع من نفسه» .
(6) الطِّمْر: الثوب الخلق، والجمع: أطمار."المصباح المنير" (2/378) . وكذا وقع في النسخ بالرفع، ويؤول على قطع النعت وتقدير مبتدأ؛ كأنه قال: «هو ذو طمرين» . والقاعدة عند قطع النعت عن منعوته: أنَّه يجوز الرفع بإضمار مبتدأ، والنصب بإضمار فعلٍ. وانظر"شرح ابن عقيل" (2/189-190) .
(7) أي: مِنْ كلامِهِ، وحُذِفَ الخافض «مِنْ» ، فانتصب ما بعده على نزع الخافض. انظر التعليق على المسألة رقم (12) .
(8) أصل الحديث أخرجه البخاري في"صحيحه" (4918 و6071 و6657) ، ومسلم (2853) من حديث حارثة ابن وَهْب الخزاعي قال: سمعت النبيَّ (ص) يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلُّ ضعيف مُتضَعَّف، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأبَرَّه، ألا أخبِرُكم بأهل النار؟ كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظ مُستكبِر» .