فهرس الكتاب
التَّعْرِيفُ بِـ"كِتَابِ الْعِلَلِ"لاِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ
أ) تمهيدٌ
تَقَدَّمَ [1] ذِكْرُ المصنَّفاتِ التي صُنِّفَتْ في عِلَلِ الحديث، ومِنْهَا"كِتَابُ الْعِلَلِ"لعبد الرحمن بنِ أبي حاتم الذي هو مِنْ أَجْوَدِهَا وأَحْسَنِهَا عند الأئمَّة؛ وعنه يقولُ الحافظُ ابنُ كَثِير [2] : «ومِنْ أَحْسَنِ كتابٍ وُضِعَ في ذلك [3] ، وأَجَلِّهِ وأَفْحَلِِهِ: كتابُ"العِلَلِ"لعليِّ ابنِ الْمَدِينيِّ شيخِ البخاريِّ، وسائرِ المحدِّثين بعدَهُ في هذا الشأنِ على الخصوصِ. وكذلك"كتابُ العِلَلِ"لعبدِ الرحمنِ بنِ أبي حاتمٍ، وهو مرتَّبٌ على أبوابِ الفقهِ» . وفي مَعْرِضِ ذِكْرِ الحافظِ العراقيِّ [4] للكُتُبِ التي ينبغي لطالبِ عِلْمِ الحديثِ العنايةُ بها، قال: «ثم الكُتُبُ المتعلِّقةُ بِعِلَلِ الحديثِ، فمنها: كتابُ أحمدَ بنِ حنبل، وابنِ المَدِينِيِّ، وابنِ أبي حاتم ... » . ويقولُ السَّخَاويُّ [5] في مَعْرِضِ ذِكْرِهِ للكُتُبِ التي ينبغي لطالبِ عِلْمِ الحديثِ العنايةُ بها - تبعًا للعراقي: «ولابنِ أبي حاتمٍ، وكتابُهُ في مجلَّدٍ ضَخْمٍ، مرتَّبٌ على الأبوابِ. وقد شَرَعَ الحافظُ ابنُ عبدِ الهادي في شَرْحِهِ، فاخترمتْهُ المنيَّةُ بعدَ أنْ كَتَبَ منه مجلَّدًا على يَسِيرٍ منه» . اهـ.
ولقد بدا لنا واضحًا مِنْ خلالِ هذه المَسِيرةِ الطويلةِ مَعَ الكتاب -
(1) (ص19- 22) من هذه المقدمة.
(2) في"اختصار علوم الحديث" (1/197- 198) .
(3) يعني: في علل الحديث.
(4) في"شرح الألفية" (ص304) .
(5) في"فتح المغيث" (3/311) .