فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 4011

1831 - وسمعتُ [1] أبي وحدَّثنا عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم [2] ؛ قَالَ: حدَّثنا طَلْقُ بنُ السَّمْح اللَّخْمي؛ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بنُ أيُّوب، عَنْ حُمَيد الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: دخلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ فِي مرضٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا جاريةُ، هَلُمِّي لأصحابنا ولو كِسَرً [3] ؛

فإني سمعتُ رسول الله (ص) يَقُولُ: إِنَّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّةِ.

(1) نقل هذا النص بتصرف ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (2/246) . ووقع في المطبوع منه: «طلق بن السمح، عن يحيى بن السمح، عن يحيى بن أيوب ... » ، وهو خطأ. وقال في"اللسان" (7/252) : «وقال - أي: أبو حاتم - في"العلل": إنه مجهول. وأورد له خبرًا باطلًا» .

(2) في (ش) : «الحكم» بدل: «عبد الحكم» . وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (12) ، والطبراني في"الأوسط" (6501) .

وأخرجه ابن الأعرابي في"معجمه" (649) ، وتمام في"فوائده" (1080/الروض البسام) ، والسِّلَفي في"الطيوريات" (1297) من طريق الربيع بن سليمان، عن طلق، به. وأخرجه ابن حبان في"المجروحين" (1/335) من طريق سليمان بن بشار الخراساني، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ حميد، به.

قال ابن حبان عن سليمان بن بشار: «يروي عن الثقات ما لم يحدِّثوا به، ويضع على الأثبات ما لا يُحصى كثرةً ... لا يحلُّ الاحتجاجُ به بحال» .

(3) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «ولو كِسَرًا» . وفي الموضع السابق من"الأوسط"للطبراني: «ولو بُسْرًا» ، وما في النسخ صحيح وفيه وجهان:

الأول: النصب على أنَّه خبر لـ «كان» المحذوفة هي واسمها بعد «لو» ، ونحوه قوله (ص) : «التمس ولو خاتمًا من حديد» ، والتقدير: ولو كان ما تلتمسُهُ خاتمًا من حديد، وهنا يقدَّر: ولو كان ما تقدِّمينه كِسَرًا. لكن حذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر في هذه اللغة المسألة رقم (34) ، وانظر في حذف «كان» واسمها بعد «إن» و «لَوْ» : المسألة رقم (1786) ؛ ويشهد لهذا الوجه ما جاء في مصادر التخريج.

والثاني: الرفع على أنَّه فاعل لفعل محذوف، والتقدير: ولو يكون عندنا كِسَرٌ، أو: ولو حَضَرت كِسَرٌ، وذكَرَ نحوه النووي في"شرح مسلم" (9/213) في توجيه قوله (ص) : «انظُر ولو خاتَمٌ من حديد» بلا ألف بعد الميم.

وقد أجاز سيبويه الرفع بعد «لو» في قوله: «ألا طعامَ ولو تَمرٌ» على تقدير: ولو يكون عندنا تمرٌ، ولو سقط إلينا تمرٌ، لكن إذا قُدِّر فعل الكينونة، ففيه حذفُ «كان» وخبرها، مع بقاء الاسم مرفوعًا، وهو ضعيفٌ كما ذكر ابن هشام في"أوضح المسالك" (1/236-237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت