فهرس الكتاب
عَنْ أَبِيهِ بَقِيَّة بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَذْلَم الأَسَدي، عَنْ وَهْب بْنِ أبانَ القُرشي، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: خرجْتُ سَفَرًا فَإِذَا بقومٍ وُقُوفٌ، فَقَالَ: مَا شأنُ هَؤُلاءِ وُقُوفٌ [1] ؟ قَالُوا: حبَسَهَمُ الأسَدُ، فنزَلَ فَمَشَى إِلَيْهِ، حَتَّى أَخَذَ بأُذُنه، ثُمَّ قَفَدَهُ [2] ؛
قَالَ: أظنُّه، ثم قَادَهُ حَتَّى نحَّاه عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمّ قَالَ: مَا كذَبَ عَلَيْكَ رسولُ الله (ص) ، سمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: مَا [3] سُلِّطَ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلاَّ مَنْ خَافَهُ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ [4] آدَمَ لَمْ يَخَفْ إِلاَّ اللهَ مَا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ [5] غَيْرَهُ، ولاَ وُكِلَ [6] ابْنُ آدَمَ إِلاَّ إِلَى مَنْ رَجَا ابْنُ آدَمَ [7] ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُو [8] إِلاَّ اللهَ مَا وَكَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ؟
(1) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(2) في (أ) و (ش) : «فقده» .
والقَفْدُ: صَفْعُ الرأس بِبُسْطِ الكفِّ من قِبَل القَفا. انظر"النهاية" (4/89) .
(3) في (ك) : «ما من» .
(4) في (أ) و (ت) و (ش) : «لابن» .
(5) المثبت من (ت) و (ك) وفي بقية النسخ: «ما سلط عليه» .
(6) في (ك) : «كل» .
(7) أي: إلا إلى مَنْ رَجَاهُ ابنُ آدم، وحذف العائد إلى الاسم الموصول «مَنْ» ، وهو ضمير النصب في «رجاه» ؛ وهذا جائزٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (1015) .
(8) رُسِمت في جميع النسخ: «لم يَرْجُوا» بإثبات واو الفعل وبعدها ألف، وسياقُ الكلام للمفرد لا للجمع؛ فالقياس: «لم يَرْجُ» بحذف لام الفعل من أجل الجازم؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية على وجهين، سبق بيانهما في التعليق على المسألة رقم (228) .
وأما إثبات الألف بعد واو الفعل: فهي زائدة على طريقة المتقدِّمين من الكَتَبَة. وانظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (1025) .