فهرس الكتاب
قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ؛ لاَ إِثْمَ [1] فِيهِ وَلاَ غِلَّ وَلاَ حَسَدَ، قَالُوا: مَنْ يَلِيهِ، يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَشْنَأُ الدُّنْيَا، وَيُحِبُّ الآخِرَةَ، قَالُوا: مَا نعرفُ هَذَا فِينَا إِلا رَافِعَ [2] مولى رسول الله (ص) ، فمَنْ يليهِ [3] ؟ قَالَ [4] : مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ، وزيدٌ مَحَلُّه الصدقُ، وكان يرى رأيَ القدرِ.
1874 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَنِيُّ [5] ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ هِزَّان [6] الخَوْلاني، عَنِ الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ السُّلَميِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب؛ قَالَ: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي أَنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ، وبِفَضْلِ نِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، وبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، فَأَنَا
(1) في (ش) : «أيم» .
(2) كذا في جميع النسخ، وهو بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(3) في (ك) : «قلبه» ، ولم تنقط أول الكلمة في (ت) .
(4) المثبت من (ف) ، وفي بقية النسخ: «قالوا» .
(5) في (ف) : «الحسني» . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن بطة في"الإبانه" (1568) من طريق الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَنِيُّ، عَنْ القاسم بن هزان قال: حدثنا الأوزاعي، عن الحجاج بن علاط، به.
(6) في (أ) : «هرار» ، وفي (ش) : «هزار» ، وفي (ف) : «هراز» . وهو بكسر الهاء وتشديد الزاي آخره نون على وزن فِعْلان. انظر"الإكمال"لابن ماكولا (7/318) .