قلتُ لَهما: الوَهَمُ مِمّن هُوَ؟
قَالا: مِن شَريك.
1992 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خالدٌ [1] الوَاسِطيُّ [2] ، وعبدُالله بنُ إدريسَ، عَنْ يزيدَ بْنِ أَبِي زيادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَا [3] مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ [4]
العَمَلُ فِيه [5] مِنْ أَيَّامِ العَشْرِ ... ، الحديثَ.
(1) قوله: «خالد» سقط من (ك) .
(2) هو: خالد بن عبد الله، وروايته أخرجها الطبراني في"الكبير" (11/82 رقم 11116) ، وأبو طاهر ابن أبي الصقر في"مشيخته" (79) .
وأخرجه أحمد في"المسند" (1/224 و339 و346 رقم 1968 و3139 و3228) ، والبخاري في"صحيحه" (969) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عباس.
(3) قوله: «ما» سقط من (ك) .
(4) قوله: «إليه» ليس في (ت) و (ك) .
هذا وقوله: «أعظم وأحب» يجوز فيهما الرفع نعتًا لـ «أيام» على الموضع؛ لأنها في موضع رفع على الابتداء، و «مِنْ» زائدةٌ، والتقدير: ما أيامٌ أعظمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أحبُّ ... إلخ، ويجوز أيضًا فتحهما نعتًا لـ «أيام» على اللفظ. انظر"مرقاة المفاتيح" (4/492) .
(5) كذا، وحقُّ الضمير أن يرجع إلى «أيَّام» فيقال: «فيها» أو «فيهنَّ» كما في مصادر التخريج، لكن يخرَّج ما في النسخ على لغة طيِّئ ولَخْم، والأصل: «فيها» ؛ لكن حُذِفَتِ الألفُ ونقلت فتحة الهاء إلى الساكن قبلها، فصارت «فِيَهْ» . انظر تفصيل هذه اللغة وشواهدها في التعليق على المسألة (235) . أو يخرَّج على الحمل على المعنى؛ فـ «فيه» أي: في هذا الوقت المذكور. وانظر التعليق على المسألة (270) .
وقوله: «العمل» : مرفوعٌ على أنَّه فاعل لأفعل التفضيل «أعظم» و «أحب» ، ولا يجوز عند النحاة أن يَرْفَعَ «أفعلُ التفضيلِ» فاعلًا ظاهرًا إلا في مسألة الكُحْلِ، ومنها هذا الحديث، ومسألةُ الكحل المشار إليها هي قولهم: «ما رأيتُ رجلًا أحسَنَ في عَيْنَيه الكُحْلُ مِنهُ في عَين زيد» . وانظر"كتاب سيبويه" (2/32) ، و"اللباب"للعكبري (1/447) ، و"شواهد التوضيح" (ص176-177، بحث رقم 41) ، و"شرح قطر الندى" (ص314-315) ، و"شرح شذور الذهب" (ص421) ، و"شرح ألفية ابن مالك" (باب أفعل التفضيل) .