حَرْب [1] ؛ قَالَ: حدَّثنا شَبَابة [2] ؛ قَالَ: حدَّثنا المُغِيرة بْنُ مُسْلِم، عَنْ عَطَاءٍ [3] ، عَنِ ابْنِ عبَّاس؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ أَصْبَحَ مُرْضِيًا لِوَالِدَيْهِ، أَصْبَحَ وَلَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الجَنَّةِ، وَإِنْ وَاحِدً فَوَاحِدٌ [4] . وَمَنْ [5] أَمْسَى أَوْ أَصْبَحَ مُسْخِطًا لِوَالِدَيْهِ، أَصْبَحَ ولَهُ [6] بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى النَّارِ، وَإِنْ وَاحِدً فَوَاحِدٌ [7] . فَقَالَ رجلٌ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ [8] ؛ ثلاثَ مراتٍ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: المُغِيرَةُ لم يَسْمَعْ من عَطَاءٍ شيءً [9] ؛ وهو مُرسَلٌ [10] .
(1) روايته أخرجها أبو يعلى - كما في"المطالب العالية" (2537) -، والشجري في"الأمالي" (2/120) .
(2) هو: ابن سوَّار.
(3) هو: ابن أبي رباح.
(4) كذا في جميع النسخ، ويجوز في مثل هذا أربعة أوجه؛ رفعهما: «وَإِنْ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ» ، ونصبهما، ورفع الأول مع نصب الثاني، وعكسه، والأخير أرجحها، والتقدير: وإن أرضَى واحدًا، أي: من والديه، فله واحدٌ، أي: بابٌ واحدٌ من الجنة، وقد حذفت هنا ألف تنوين النصب عن كلمة «واحد» على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة رقم (34) . وانظر:"شرح شذور الذهب"مع حاشية محيي الدين (ص214- 215) ، و"أوضح المسالك" (1/235) ، و"همع الهوامع" (1/442) ، و"خزانة الأدب" (4/10- الشاهد رقم 248) .
(5) في (ش) : «وإن» بدل: «ومن» .
(6) في (ت) : «له» بلا واو.
(7) تقدَّم الكلام على هذه العبارة قريبًا، وتقدير العبارة هنا: «وإن أسخَطَ واحدًا من والديه، فله بابٌ واحدٌ من النار» .
(8) قوله: «وإن ظلماه» الثانية، ضبب عليه ناسخ (ت) .
(9) كذا في جميع النسخ، وضبب عليها ناسخ (ت) . وتخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (34) .
(10) رُوي هذا الحديث أيضًا عن ابن عباس ذ من طرق أخرى:
فأخرجه عبد الرزاق في"جامع معمر" (20128) عن معمر، عن أبان، عن سعد بن مسعود - أو غيره -، عن ابن عباس، به، مرفوعًا.
وأخرجه ابن وهب في"الجامع" (93) فقال: أخبرني شبيب بن سعيد، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، مرفوعًا. وأبان بن أبي عياش متروك الحديث؛ كما في"التقريب" (142) .
وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (7538) من طريق عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن عبد الله بن المبارك، عن يعقوب ابن القعقاع، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به، مرفوعًا.
وفي سنده عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي؛ قال عنه ابن عدي في"الكامل" (4/268) : «حدث بأحاديث لم يتابعوه عليه، وكان متهمًا في روايته = = عن قوم أنه لم يلحقهم» . وذكر ابن حجر في"اللسان" (3/376-377) هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن يحيى هذا، ثم قال: «رجاله ثقات أثبات غير هذا الرجل، فهو آفته» .
وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25398) ، والبيهقي في"الشعب" (7537) من طريق يزيد بن هارون، ومسدد في"مسنده"- كما في"المطالب العالية" (2537/3) - من طريق يحيى القطان، والبخاري في: الأدب المفرد" (7) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس، به، موقوفًا عليه. لكن الراوي عن ابن عباس جاء اسمه عند البيهقي: «سعيد بن مسعود» ، وعند البخاري: «سعيد القيسي» . وقد ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير" (4/63 رقم 1972) هكذا: «سعد ابن مسعود القيسي» ، ومثله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4/94 رقم 415) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأخرجه ابن أبي عمر في"مسنده"- كما في"المطالب العالية" (2537) -ومن طريقه ابن عدي في"الكامل" (5/343) عن عبد القدوس بن حبيب الدمشقي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به، مرفوعًا."
وعبد القدوس بن حبيب متهم بوضع الحديث؛ كما في"الكشف الحثيث" (454) .
وأخرجه هناد بن السري في"الزهد" (2/485 رقم 993) من طريق سعيد بن سنان، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به، مرفوعًا.
وسنده ضعيف؛ لإبهام الراوي عن ابن عباس.