فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 4011

فَقَالا: هَذَا خطأٌ [1] ؛ إِنَّمَا هُوَ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ [2] ، عَنْ زيدٍ العَمِّيِّ [3] ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قُلْتُ لأبي: الوَهَمُ ممَّن هو؟

قَالَ: مِنْ حُسين [4] .

(1) ذكر الشيخ الألباني في"الصحيحة" (367) أن الضياء المقدسي أخرج هذا الحديث في"صفة الجنة" (ق 82/2) من طريق الطبراني، ثم قال: «ورجاله عندي على شرط الصحيح» ، وكذا نقله ابن القيم في"حادي الأرواح" (ص 160) ، وابن كثير في"تفسيره" (8/11) ، ولم يتعقباه بشيء، ونقله الشيخ الألباني في الموضع السابق أيضًا عن ابن كثير، ثم قال: «وهو كما قال، فالسند صحيح، ولا نعلم له علة، خلافًا لأبي حاتم وأبي زرعة» .

(2) روايته أخرجها هناد بن السري في"الزهد" (88) ، وأبو يعلى في"مسنده" (2436) ، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (374) ، والخطيب في"الموضح" (2/105) ، جميعهم من طريق أبي أسامة حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ ابن حسان، عن زيد بن الحواري العَمِّي، عن ابن عباس، به، مرفوعًا.

(3) هو: زيد بن الحواري، وهو ضعيف؛ كما في"التقريب" (2131) .

(4) لم يرجح أبو حاتم وأبو زرعة رواية حماد بن أسامة على رواية حسين الجعفي بمجرد الحفظ فقط، وإلا لقال قائل: كلاهما ثقة، فما المانع من وجود الحديث عند هشام بن حسان بإسنادين، ويكون حديث ابن عباس شاهدًا لحديث أبي هريرة، كما ذهب إليه الشيخ ناصر الدين الألباني _ح في"الصحيحة" (367) !

ولكن أبا حاتم وأبا زرعة ينظران مع غيرهما من علماء الحديث إلى قرائنَ وعللٍ خفية، تجعلهم يعلّون طريقًا، ويرجحون عليها طريقًا أخرى، ومن ذلك: سلوك الجادة الذي وقع فيه حسين الجعفي هنا، وأما حماد بن أسامة فخرج عن الجادة. وهذا عندهم - عادةً - لا يحصل إلا بمزيد حفظ لهذه الطريق الغريبة، وإلا فحفظ الجادة والإسناد المطروق دائمًا أسهل على حماد من حفظ الطريق الأخرى. وقد يكون حماد بن أسامة توبع أيضًا عند أبي حاتم - وإن لم نقف عليه - فيزداد الأمر وضوحًا، والله أعلم. وقد وافق أبا حاتم وأبا زرعة على هذا الترجيح: حافظ عصره الدارقطني؛ فقال في"العلل" (10/30 رقم1832) : «يرويه هشام بن حسان، واختلف عنه؛ فرواه حسين، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وخالفه ابن أسامة؛ فرواه عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنه قال ذلك عن ابن عباس؛ وهو أشبه بالصواب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت