فَقَالا: هُوَ حَبِيبُ بنُ أَبِي الأشْرَس؛ حَبيبُ ابنُ حَسَّان [1] .
2194 - وسألتُ [2] أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خَلاَّد بْنُ يَحْيَّى [3] ، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب، عن النبيِّ (ص) قَالَ: لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ [4] مِنْ أَنْ يَمْتلِئَ شِعْرًا؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ، وَهِمَ فِيهِ خَلاَّد؛ وَإِنَّمَا [5] هُوَ عن عمر قولَه [6] .
(1) هو: حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار، وحسان والمنذر يقال لكل منهما: «أبو الأشرس» ؛ فهو حبيب بن أبي الأشرس: حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار. وهو حبيب بن أبي هلال أيضًا. انظر"الجرح والتعديل" (3/98) ، و"تهذيب الكمال" (6/12-ترجمة حسان) ، و"الميزان" (1/450) ، و"لسان الميزان" (2/167) .
(2) ستأتي هذه المسألة برقم (2324) من كلام أبي حاتم وحده.
(3) روايته أخرجها البزار في"مسنده" (247) ، والطبري في"تهذيب الآثار" (2/616/مسند عمر) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/295) ، والفاكهي في"فوائده" (226) ، والدارقطني في"العلل" (2/189) ، وتمام في"فوائده" (1158 و1159/الروض البسام) .
ومن طريق الفاكهي أخرجه عبد الغني المقدسي في"أحاديث الشعر" (35) .
(4) قوله: «له» سقط من (ت) و (ف) و (ك) .
(5) في (ت) و (ف) و (ك) : «إنما» بلا واو.
(6) قال البزار في الموضع السابق: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن إسماعيل، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عمر موقوفًا، ولا نعلم أسنده غير خلاد، [عن] سفيان» .
وقال الدارقطني في الموضع السابق من"العلل": «يرويه إسماعيل بن أبي خالد عنه [أي عن عمرو بن حريث] ، أسنده خَلادُ بْنُ يَحْيَّى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عن إسماعيل؛ رفعه إلى النبيِّ (ص) ، ووقفه غيرُه عن الثوري. وكذلك رواه يحيى القطان وأبو معاوية وأبو أسامة وغيرهم، عن إسماعيل موقوفًا، وهو الصحيح» .
وفي"سؤالات الحاكم للدارقطني" (312) سأل الحاكم الدارقطني عن خلاد بن يحيى؟ فقال: «خلاد ثقة، إنما أخطأ في حديث واحد؛ حديث الثوري عن إسماعيل، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عمر، فرفعه وأوقفه الناس» . وانظر"تهذيب التهذيب" (1/558) .
وأما الطبري في الموضع السابق من"تهذيب الآثار"فإنه عنون للحديث بقوله: «ذِكْر ما صحَّ عندنا سنده من حديث عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بن الخطاب، عن النبيِّ (ص) » ، ثم أخرج الحديث، ثم قال «وهذا خبرٌ عندنا صحيحٌ سنده، لا علَّة فيه توهِنه، ولا سبب يضعِّفه، وقد يجب أن يكونَ على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح؛ لعلَّتين: إحداهما: أنه قد حدَّث بِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد جماعةٌ ولم يرفعوه إلى النبيِّ (ص) ، بل وقفوه على عمر، وجعلوا هذا الكلام من قِيلِه. والأخرى: أنه خبر لا يُعرَف له مخرجٌ عن عمرو ابن حريث، عن عمر، عن النبيِّ (ص) إلا من هذا الوجه، والخبرُ إذا انفرد به منفردٌ وجبَ فيه التثبت عندهم» .