فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 4011

2393 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيب الحرَّاني [1] ،

عن مسكين ابن بُكير، عَنْ شُعبة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ [2] ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أنسً [3] عَنِ النُّشْرَة [4] ؟ فَقَالَ: ذَكِّرُوا عَنِ النبيِّ (ص) : إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ [5] الشَّيْطَان ِ؟

فَقَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو رَجَاءٍ؛ قَالَ: سألتُ الْحَسَنَ عَنِ النُّشْرَة؟ فَقَالَ: ذَكِّرُوا عن

(1) لم نقف على روايته، والحديث مرويٌّ من طريق ابنه الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، وكلاهما يروي عن مسكين بن بكير، كما في"تهذيب الكمال" (27/484) .

ورواية الحسن أخرجها البزار في"مسنده" (3034/كشف الأستار) ، والحاكم في"المستدرك" (4/418) ، وأبو نعيم في"الحلية" (7/165) .

قال البزار: «لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين، وهو حرَّاني، مشهور، ولا أسند شعبة، عن أبي رجاء إلا هذا، وأبو رجاء اسمه: محمد بن سيف، وهو بصري مشهور، روى عنه شعبة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل ابن عليَّة، ونوح بن قيس الطاحي، ويوسف بن داود السَّمتي» .

(2) هو: محمد بن سيف، كذا سمَّاه البزار - كما تقدم - والمزي في"تحفة الأشراف" (18551) ، وهكذا ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير" (1/104) ، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (7/281) .

وقال أبو نعيم في"الحلية" (7/165) : «أبو رجاء، = = اسمه محمد بن يونس، بصري» .

وقال الحاكم في"المستدرك" (4/418) : «هو: مطر الورَّاق» .

(3) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) . وانظر المسألة رقم (195) .

(4) النُّشْرَة بالضم: ضَربٌ من الرُّقْية والعِلاج، يُعالَجُ به مَن كان يُظَنُّ أن به مَسًّا من الجِنِّ، سمِّيت نُشرةً لأنه يُنشَر بها عنه ما خامَرَه من الداء: أي يُكشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشرة من السِّحر."النهاية" (5/54) .

وقال ابن القيم في"إعلام الموقِّعين" (4/396) : «وسئل النبي (ص) عن النُّشْرةِ؟ فقال: «هي من عمل الشيطان» ؛ ذكره أحمد [في"مسنده" (14167) ] ، وأبو داود [في"سننه" (3868) ] ، والنشرة: حلُّ السِّحر عن المسحور، وهي نوعان؛ [أحدهما] : حلُّ السِّحر بسِحرٍ مثله؛ وهو الذي من عمل الشيطان، فإنَّ السحر من عمله؛ فيتقرَّب إليه الناشر والمنتشر بما يُحبُّ؛ فيبطلُ عمله عن المسحور. والثاني: النشرةُ بالرقية والتعوُّذات والدعوات والأدوية المباحة؛ فهذا جائزٌ بل مستحبٌّ، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يَحلُّ السِّحر إلا ساحِر» . اهـ.

وعلى ذلك فالنشرة منها الممنوعة ومنها المشروعة. انظر"معارج القبول، شرح سلم الوصول" (709-712) ، و"فتح المجيد، شرح كتاب التوحيد" (ص 341-344/باب ما جاء في النشرة) ، وانظر تعليقة الشيخ ابن باز _ح على هذا الموضوع من"فتح المجيد".

(5) في (ك) : «علم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت