فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 4011

عَنْ أَبِي جَميلة [1] ، عَنْ عليٍّ؛ قال: احتَجَم رسولُ الله (ص) ، وأَمَرني فأعطَيتُ الحَجَّامَ أَجرَهُ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، والصَّحيحُ هُوَ: أبو جميلة، عن النبيِّ (ص) ... مُرسَلً [2] .

2483 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه [3] عبد الرحمن بن عبد الله العُمَري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة؛ قَالَتْ: كنتُ إِذَا أَذنَبتُ استَعذَرَ [4] رسولُ الله منِّي أُمِّي. قَالَتْ [5] : فدخلَ يَوْمًا وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ؟ ، قلتُ: ذاك عمَلُكَ [6] ؛ استَعْذَرتَ منِّي أُمِّي فضربَتْني؛ قَالَ [7] : إِمَّا لَى، لا أَعُودُ [8]

بَعْدَهَا،

(1) هو: ميسرة بن يعقوب.

(2) أصل الحديث صحيح، أخرجه البخاري في"صحيحه" (2103 و2278 و2279 و5691) عن ابن عباس أنه قال: احتَجَمَ النبيُّ (ص) وأعطى الذي حَجَمه، ولو كانَ حرامًا لم يُعطِه. قوله: «مرسل» في كلام أبي حاتم يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (85) .

(3) قوله: «رواه» ليس في (أ) و (ش) .

(4) في (ك) : «استعذ» . ومعنى استَعْذَرَ مني أمِّي: طلبَ منها أن تَعذِرَه إذا ما عاقَبني وأدَّبني، ولا تلومه. انظر"النهاية" (3/197) .

(5) قوله: «قالت» ضُرب عليه في (ك) .

(6) في (أ) و (ش) : «يحملك» .

(7) قوله: «قال» سقط من (ك) .

(8) قوله: «إما لى لا أعود» كذا في جميع النسخ، عدا (ك) ففيها: «فلا» بدل «لا» وتحتمل الجملة وجهين:

الأول: أن تكون «لى» محرفة عن «إني» ، ويكون أصل الكلام: «أَمَا إنِّي لا أعود بعدها» . بفتح همزة «أَمَا» وتخفيف الميم.

والثاني: أن تضبط هكذا « «إِمَّا لَى فلا أعود» بكسر همزة «إمَّا» وتشديد الميم، وهي المركَّبة من «إنْ» و «ما» الزائدة، وأدغمت النون في الميم. ويكون أصل «لَى» على هذا: «لا» ، ثم أميلت ألفها فكتبت ياءً. والمعنى: إن أبيتِ أن أَسْتَعذِرَ منكِ أُمَّكِ إذا أَذْنَبْتِ، فلا أعودُ بعدها. وهو نحو ما جاء في"صحيح مسلم" (1695) من قوله: «إما لى فاذهبي» ؛ قال النووي في"شرحه" (11/203) : «هو بكسر الهمزة من «إمَّا» وتشديد الميم، وبالإمالة» . اهـ. وذكر نحوه ابن الأثير في"النهاية" (1/72) ؛ وعلى هذا الوجه تقدر الفاء الواقعة في جواب الشرط في النسخ عدا (ك) ، أو يخرج على التقديم والتأخير، أي: لا أعود بعدها إما لى. وانظر في الإمالة وأسبابها: التعليق على المسألة رقم (25) و (124) ، وفي حذف الفاء من جواب الشرط: التعليق على المسألة رقم (1791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت