فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 4011

من بحور العَروض، وهو مِنَ العِلَّة؛ كما تقدَّم نقله عن ابن سِيدَه.

وهذا ابنُ القُوطِيَّة يقول [1] : «عُلَّ الإنسانُ عِلَّةً: مَرِضَ، وعَلَلْتُهُ بالشَّرَابِ عَلًّا وعَلَلًا: سقيتُهُ بعد نَهَلٍ» .

وكذلك ذكَرَ «عُلَّ» من العِلَّة كُلٌّ من السَّرَقُسْطي [2] ، وابن القَطَّاع [3] .

وإذا صَحَّ مجيءُ الثلاثيِّ بمعنى العِلَّة والمرض، صَحَّ اشتقاق «مَعْلول» منه قياسًا بلا خلاف عند الصرفيين؛ تقول: قُتِلَ زيدٌ، فهو مقتولٌ، وضُرِبَ، فهو مضروبٌ، وعُلِمَ الأَمرُ، فهو معلوم، وهكذا.

وكلٌّ من ابن القُوطِية والسَّرَقُسْطي وابن القَطَّاع ذكَرَ الفعلَ الثلاثيَّ في المَرَضِ والشُّرْب، فيكونُ «مَعْلولٌ» بمعنى: مريض به عِلَّة، وبمعنى: مَنْ شَرِبَ مرَّة بعد مرَّة.

وذكَرَ ذلك أيضًا محمَّد بن المستنير المعروفُ بقُطْرُب تلميذُ سيبوَيْهِ في كتابه"فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ"، واللَّبْلي؛ على ما نقله الزركشي [4] عنهما.

وكذلك الجَوْهَري [5] حين قال: «عُلَّ الشَّيْءُ، فهو مَعْلولٌ» :

(1) في كتابه"الأفعال" (ص17و187) ، وانظر حاشية الشهاب الخفاجي على"درة الغواص" (ص588) .

(2) في كتابه"الأفعال" (1/207) .

(3) في كتابه"الأفعال" (2/386) .

(4) في"نكته على ابن الصلاح" (1/206) .

(5) في"الصحاح" (5/774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت