فهرس الكتاب
من بحور العَروض، وهو مِنَ العِلَّة؛ كما تقدَّم نقله عن ابن سِيدَه.
وهذا ابنُ القُوطِيَّة يقول [1] : «عُلَّ الإنسانُ عِلَّةً: مَرِضَ، وعَلَلْتُهُ بالشَّرَابِ عَلًّا وعَلَلًا: سقيتُهُ بعد نَهَلٍ» .
وكذلك ذكَرَ «عُلَّ» من العِلَّة كُلٌّ من السَّرَقُسْطي [2] ، وابن القَطَّاع [3] .
وإذا صَحَّ مجيءُ الثلاثيِّ بمعنى العِلَّة والمرض، صَحَّ اشتقاق «مَعْلول» منه قياسًا بلا خلاف عند الصرفيين؛ تقول: قُتِلَ زيدٌ، فهو مقتولٌ، وضُرِبَ، فهو مضروبٌ، وعُلِمَ الأَمرُ، فهو معلوم، وهكذا.
وكلٌّ من ابن القُوطِية والسَّرَقُسْطي وابن القَطَّاع ذكَرَ الفعلَ الثلاثيَّ في المَرَضِ والشُّرْب، فيكونُ «مَعْلولٌ» بمعنى: مريض به عِلَّة، وبمعنى: مَنْ شَرِبَ مرَّة بعد مرَّة.
وذكَرَ ذلك أيضًا محمَّد بن المستنير المعروفُ بقُطْرُب تلميذُ سيبوَيْهِ في كتابه"فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ"، واللَّبْلي؛ على ما نقله الزركشي [4] عنهما.
وكذلك الجَوْهَري [5] حين قال: «عُلَّ الشَّيْءُ، فهو مَعْلولٌ» :
(1) في كتابه"الأفعال" (ص17و187) ، وانظر حاشية الشهاب الخفاجي على"درة الغواص" (ص588) .
(2) في كتابه"الأفعال" (1/207) .
(3) في كتابه"الأفعال" (2/386) .
(4) في"نكته على ابن الصلاح" (1/206) .
(5) في"الصحاح" (5/774) .