فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 4011

قَتادة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) في الهِرِّ: لَيْسَتْ [1] بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ.

فقلتُ لهما: إنَّ حُسينً المعلِّمَ وهَمَّامً [2]

يقولان: عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة، عَنْ أُمِّ يحيى؟

(1) في (ت) و (ك) : «ليس» .

(2) همام هو: ابن يحيى. ورواية حسين وهمام أخرجها البيهقي في"السنن الكبرى" (1/245) . هذا؛ وقد جاء في جميع النسخ: «إنَّ حسين المعلِّم وهمَّام» بدون ألف في آخر «حسين» و «همَّام» ، وهما اسمان = = مصروفان؛ فكانت الجادة أن يقال: إنَّ حُسَيْنًا المُعَلِّمَ وهمَّامًا» ؛ لكنَّ ما في النسخ له وجوه من العربية صحيحة:

أمَّا قوله: «حسين» ، فله وجهان: أحدهما: أنه منصوبٌ منوَّنٌ «حسينً» ؛ حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم الكلام عليها في المسألة رقم (34) .

والثاني: أنَّه منصوبٌ غير منوَّن «حُسَيْنَ» ، وإنما حُذِفَ منه التنوين لالتقاء الساكنين، وهما: التنوين، ولام «الْمُعَلِّم» ، وحذفُ التنوين للتخلُّص من التقاء الساكنين كثيرٌ ومنتشرٌ في العربية، وفي القراءات القرآنية، ومن ذلك: قراءةُ الحسن وابن سيرين ونصر بن عاصم وغيرهم: {قُل هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1] ، دون تنوين «أحد» ، ونحوه قولُ أبي الأسود الدؤلي [من المتقارب] :

فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ

وَلاَ ذَاكِرَ اللهَ إلاَّ قَلِيلاَ

دون تنوين «ذاكر» ، وبنصب لفظ الجلالة، وقد ذكر علماء النحو والقراءات من ذلك شواهد كثيرة.

انظر تفصيل ذلك في:"المقتضب"للمبرِّد (2/312) ، و"شرح شواهد الشافية" (ص163) ، و"مغني اللبيب" (ص844) ، و"همع الهوامع" (3/410) ، و"خزانة الأدب" (11/374- 382 الشاهد رقم 942) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (5/309) ، و"المحرَّر الوجيز"لابن عطيَّة (2/326) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (3/139) ، (4/190، 441- 442) ، (7/343) ، (8/530) .

وأمَّا قوله: «وَهَمَّام» ، فهو منصوبٌ منوَّن قولًا واحدًا، لكنْ حذفتْ منه ألفُ تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت