فهرس الكتاب
فلمَّا قَدِمتُ السَّفْرةَ الثانية، رأيتُ هشام بْن عمَّار [1]
يحدِّث بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيب، فظننتُ أنَّ بعض البَغْدَاديِّين أدخَلُوه عَلَيْهِ، فقلت لَهُ: يا أبا الوليد، لَيْسَ هَذَا من حديثِك!! فَقَالَ: أنت كَتَبْتَ حديثي كُلَّه؟! فقلتُ: أَمَّا حديثُ محمد ابن شُعَيب، فإني قَدِمْتُ عليكَ [2] سَنَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ [3] ، فسأَلْتَني أنْ أُخْرِجَ لك مُسْنَدَ [4] محمد ابن شُعَيب، فأخرَجْتَ إليَّ حَدِيث مُحَمَّد بْن شُعَيب، فكتبتُ لك مُسْنَدَهُ. فَقَالَ: نَعَمْ هِيَ عِنْدِي بخطِّك [5] ، قد أعلَمْتُ الناسَ أنَّ هَذَا بخطِّ أبي حاتِم. فسَكَتُّ [6] .
208 -قال أبو محمد [7] : وكان [8] فِي كِتَابِ أَبِي [9] زُرْعَةَ: عَنْ
(1) روايته أخرجها ابن حبان في"صحيحه" (2242) ، والطبراني في"الكبير" (12/241 رقم 13216) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/212) .
قال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف" (5/357) بعد أن نقل قول أبي حاتم: «وقد خَفَتْ هذه العلة على ابن حبان؛ فأخرج هذا الحديث في صحيحه» .
(2) في (ش) : «عليه» .
(3) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «سنة بِضْعَ عَشْرَةَ» ؛ للمخالفة بين العدد والمعدود تذكيرًا وتأنيثًا؛ لكن ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ لتقدُّم المعدود، وقد وضَّحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (713) .
(4) في (أ) و (ش) و (ف) : «سند» .
(5) في (أ) و (ش) : «بخط» .
(6) في (ت) و (ك) : «فسكنت» .
(7) قوله: «قال أبو محمد» من (ت) و (ك) فقط، وفي (ف) : «وقال أيضًا» . وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: «الصلاة بعد المغرب» .
(8) في (ت) و (ك) : «كان» بلا واو.
(9) في (ك) : «أبو» .