فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 4011

النبيِّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ إِذَا صلَّى المَغْرِبَ، صلَّى ركعتَيْنِ يُطِيلُهما حتَّى يَصَّدَّعَ [1] أهلُ المَسْجِد؟

قَالَ أَبِي: حُكِيَ عَنْ يعقوبَ الأشعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ [2] : هذه الأحاديثُ التي أحدِّثُكُمْ بِهِ [3]

عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ [4] ، كلُّها عن ابن

(1) في (ت) و (ف) و (ك) : «تصدع» بالتاء الفوقية، ولم تنقط في (أ) و (ش) ؛ فهي فيهما محتملة للفوقية والتحتية والمثبت أوفق للسياق ولما وقع في مصادر التخريج ففيها: «يتصدع» . وأصل «يَصَّدَّع» «يَتَصَدَّع» وأدغمت التاء في الصاد. والمعنى: حتى يتفرَّق أهل المسجد.

(2) قال أبو داود في"سننه" (1302) : «سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كلُّ شيء حدثتكم عن جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سعيد بن جبير، عن النبي (ص) ، فهو مسند؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ (ص) » .

وشيخ أبي داود محمد بن حميد الرازي مُتَّهم، فلا يعتمد على نقله.

(3) كذا في جميع النسخ «به» ، والضمير عائد إلى «الأحاديث» ، وكانت الجادَّة أن يقال: «بها» بضمير المؤنَّث، كما في قوله بَعْدُ: «كلُّها» ، بيد أنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية على ضبطَيْنِ، وهما: «بِهِ» ، و «بَهْ» :

فالضبط الأول «بِهِ» يرجع الضمير فيه إلى «الحديث» واحدِ «الأحاديث» ، وهو مفردٌ مذكَّر؛ فَحُمِلَ الجمعُ على المفرد، والتقدير: هذه الأحاديثُ التي أحدِّثكم بالحديث منها. وانظر:"شرح النووي على مسلم" (3/62) ، و"عقود الزبرجد"للسيوطي (1/121) . وانظر الكلام على الحمل على المعنى بإفراد الجمع في المسألة رقم (1135) .

وأما الضبط الثاني «بَهْ» : فالضمير فيه للمؤنَّث، وهو راجع إلى «الأحاديث» ، وأصله: «بِهَا» ، فحذف ألف ضمير المؤنَّث «هَا» ونقل فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها، على لغة طيِّئ ولخم، انظر الكلام على هذه اللغة وشواهدها في التعليق على المسألة رقم (235) .

(4) يعني: عن النبي (ص) مرسلًا؛ كما تقدَّم، وسيأتي في التعليق آخر المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت