فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 4011

النبيِّ (ص) : مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا [1] ؛ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا [2] أَلاَّ يُعَذِّبَهُ؟

(1) قوله: «وسجودها» ليس في (ت) و (ف) و (ك) .

(2) كذا بالنصب «عهدًا» في جميع النسخ، وفي"الحلية"، وجاءتْ بالرفع في بقيَّة مصادر التخريج:

أما النصب: فوجهه أن قوله «عهدًا» خبرُ «كان» ، واسمها: المصدر المؤوَّل: «ألا يعذِّبه» ، والتقدير: كان عدمُ تعذيبِهِ عهدًا له عند الله، وجاء مثل ذلك كثيرًا في القرآن والحديث وكلام العرب، ومن ذلك قوله تعالى: [آل عِمرَان: 147] {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} ، بنصب {قَوْلَهُمْ} على أنه خبر {كَانَ} ، والمصدرُ المؤوَّل {أَنْ قَالُوا} : هو اسمها، انظر:"الدر المصون" (3/433) ، و"اللباب" (5/590- 591) .

وقد وردتْ رواية النصب في"الرسالة"للشافعي الفقرة رقم (345) ، وخرَّجها الشيخ أحمد شاكر _ح على تخريجَيْنِ مخالفَيْنِ لإجماع علماء العربية فيما نعلم، ولم يُسْبَقْ إلى أيٍّ منهما، وفاتَهُ _ح التخريجُ الذي ذكرناه لك. انظر تعليقه على الفقرة رقم (485) .

وأما الرفع: فعلى أن «عَهْدٌ» اسمٌ لـ «كان» مؤخَّر، وخبرها هو: «له عند الله» ، وأما قوله: «ألا يعذِّبه» فعلى تقدير حذف الباء؛ فإنَّ العهد في معنى الوعد؛ فإنَّه يقال: عَهِدَ بكذا، كما يقال: وَعَدَ بكذا؛ فكأنه قال: كان وَعْدٌ بعدم التعذيب مستقرًّا له عند الله. انظر:"عقود الزبرجد" (1/413) .

وروايةُ الرفع هي الرواية المشهورةُ في كتب الحديثِ والفقه والتفسير والعقائد وغيرها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت