فهرس الكتاب
وقال أَيْضًا [1] : وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ وُهَيْب [2] ، عَنْ أَيُّوبَ [3] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شِبْل، عن النَّبِيِّ (ص) قال: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ ... » ؟.
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَيْد بْن سَلاَّم، عَنْ أَبِي سَلاَّم، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْراني، عَنْ عبد الرحمن بن شِبْل، عن النَّبِيِّ (ص) ، كِلاهُمَا صحيحٌ؛ غيرَ أنَّ أيوبَ ترَكَ من الإسناد رجلَيْن [4] .
وربَّما صرَّح العلماءُ بهذا السببِ أحيانًا.
قال ابن رجب [5] : «وقال الأثرَمُ أيضًا: قال أبو عبد الله [6] : ما أحسَنَ حديثَ الكوفيين عن هشامِ بنِ عُرْوة! أسنَدُوا عنه أشياءَ، قال: وما أرى ذاك إلا على النَّشَاط؛ يعني: أنَّ هشامًا يَنْشَطُ تارَةً فيُسْنِد، ثم يُرْسِلُ مَرَّةً أخرى» .
وقال مسلم بن الحَجَّاج [7] : «فإذا كانتِ العِلَّةُ - عند مَنْ وصفنا قولَهُ مِنْ قبلُ - في فسادِ الحديثِ وتوهينِهِ إذا لم يُعْلَمْ أنَّ الراويَ قد سمع ممَّن روى عنه شيئًا: إمكانَ [8] الإرسالِ فيه؛ لزمه تركُ
(1) في المصدر السابق (1674) .
(2) هو: ابن خالد.
(3) هو: ابن أبي تميمة السختياني.
(4) انظر أمثلة أخرى كثيرة في"العلل"لابن أبي حاتم (25 و308 و312 و575 و674 و688 و776 و980 و2138 و2302 و2315 و2547) .
(5) في"شرح العلل" (2/679) .
(6) يعني: الإمام أحمد.
(7) في مقدمة"صحيحه" (1/32) .
(8) قوله: «إمكان» بالنصب، وهو خبر «كانت» .