فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1611

والعنب بالزبيب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب وقال العيني: وزنًا، أما بيع الرطب بالرطب فبالإجماع، وأما بالثمر فهو قول أبي حنيفة وقالا: وبه قالت الأئمة الثلاثة لا يجوز متساويًا لأنه - صلى الله عليه وسلم - حين سئل عنه قال: (أينقص إذا جف فقيل نعم قال: لا إذًا) رواه مالك وغيره، فبين العلة في المنع وهو كونه ينقص في ثاني الحال عن المساواة وله أنه تمر لقوله صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه رطبًا: (وكل تمر خيبر هكذا) ورد بأن المهدى إنما كان تمر كم أخرجه الشيخان والمحكي عن الإمام أنه حين دخل بغداد سئل عن ذلك وكان أشد عليه لمخالفته الخبر إنما استدل عليهم بأن الرطب إما أن يكون تمرًا أو لا، فإن كان جاز لقوله (التمر بالتمر) وإلا فبقوله (إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) فأورد عليه الحديث المتقدم فأجاب بأن مداره على زيد بن عباس وهو لا يقبل حديثه، وقد رد ترديده وطعنه بأن هناك قسمًا ثالثًا وهو كونه من الجنس ولا يجوز بيعه بالآخر لعدم تسوية الكيل بينهما لأنهما إنما تكون في حال اعتدال البدلين وهو أن يجف الآخر، وأما زيد بن عباس فوثقه غير واحد والمذكور في كتب الحديث عن الإمام أنه قال: هو مجهول. قال ابن الجوزي: إن كان هو لا يعرفه فقد عرفه أئمة النقل.

وأجيب عن الأول بأن الإمام إنما يعتبر التساوي في حالة العقد وعروض/ النقد بعد ذلك لا يمنع مع المساواة في الحال إذا كان موجبه أمرًا خلقيًا، وقد أجيب أيضًا بأن المراد بتقدير صحة المسند النهي عن بيعه نسيئة لما في (أبي داود) : (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم عن بيع الرطب بالتمر نسيئة) ورد بأنه يبقى قوله: (أينقص إذا جف؟) عرفيًا عن الفائدة وما ذكروا من أن فائدته، أن الرطب ينقص إلى أن يحل الأجل فلا يكون في هذا التصرف منفعة لليتيم باعتبار النقصان عند الجفاف فمنعه على طريق الإشفاق مبني على أن السائل كان ولي اليتيم ولا دليل عليه، كذا في (الفتح) .

(و) صح أيضًا بيع (العنب بالزبيب) متماثلًا كيلًا عنده خلافًا لهما والوجه لكل ما مر وقيل: لا يجوز اتفاقًا كالحنطة المقلية بغير المقلية والفرق له على هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت