فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1611

واللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلًا ولبن البقر والغنم وخل الدقل بخل العنب وشحم البطن بالألية أو باللحم والخبز بالبر أو الدقيق متفاضلًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية أن اطلاق اسم التمر على الرطب استعمل كما مر ولا كذلك الزبيب، وقيل: يجوز اتفاقًا وذكر أبو الحسن أن عندهما لا يجوز إلا على الاعتبار فصار في المسألة أربع روايات قيد بالزبيب لأن بيعه كالرطب بمثله كيلًا جائز عندنا، وكذلك كل ثمرة لها جفاف كالتين والمشمش والجوز والكمثرى والرمان والإجاص يجوز بيع رطبها ويابسها، وكذلك يجوز بيع الباقلاء الأخضر بمثله وبيع الحنطة المبلولة بالمبلولة والرطبة بالرطبة أو المبلوبة باليابسة، كذا في (الفتح) .

(و) صح أيضًا بيع (اللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلًا) يدًا بيد قيد باختلافهما، لأن التفاضل عند اتحاد الجنس لا يجوز كلحم البقر والجاموس والمعز والضأن وكذا ألبانها إلا إذا اختلف المقصود كشعر المعز وصوف الضأن، وكذا إذا نبذ بالصنعة كالزيت المطبوخ بغيره والدهن المربى لأن المقاصد تختلف بالتبدل أيضًا فيجوز التفاضل، وقدمنا عن الثاني أن لحم الطير يجوز التفاضل فيه وإن كان نوعًا واحدًا لأنه لا يوزن عادة، وبه جزم الشارح وغيره هنا، قال في (الفتح) : وينبغي أن يستثنى منه الدجاج والأول لأنه يوزن في عادة ديار أهل مصر بعظمه انتهى، وهذه العادة لم تعرف إلا بمصر وإنما كانت في زمنه.

(و) صح أيضًا بيع (لبن البقر والغنم) متفاضلًا منه بذلك على أن الأجزاء تتبع الأصول في الاختلاف وعدمه حتى جاز لبن البقر والغنم متفاضلًا دون لبن المعز والضأن. (و) صح أيضًا بيع (خل الدقل) بفتح الدال والقاف الرديء من التمر وخصه وإن كان خل تمر كذلك جريًا على عادتهم في جهل الخل منه (بخل العنب) متفاضلًا بخلاف جنسهما.

(و) صح أيضًا بيع (شحم البطن بالألية) مخففة (أو باللحم) متفاضلًا، لأنها وإن كانت كلها من الضأن إلا أنها أجناس مختلفة لاختلاف الأسماء والمقاصد. (و) يصح أيضًا بيع (الخبز بالبر وبالدقيق متفاضلًا) في أصح الروايتين عن الإمام قيل: هو ظاهر مذهب علمائنا الثلاثة وعليه الفتوى عددًا ووزنًا كيف ما اصطلحوا عليه لأنه بالصنعة صار جنسًا آخر، والبر والدقيق مكيلان فانتفت العلتان، ولا يخفى أن هذا في الحنطة ظاهر لأنها مكيلة والخبز إما موزون أو معدود. وأما الدقيق فوزني في عرفنا ومع هذا يجوز التفاضل لاختلاف الجنس بالصنعة فقط هذا إذا كان يدًا بيد، فإن كانت نسيئة إن كانت الحنطة هي المتأخرة جاز لأنه أسلم موزونًا في مكيل، وفي عكسه لا يجوز عند الإمام لأنه لا يتوقف على حد له فإنه يتفاوت في الصنعة عجنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت