فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 1611

والفلس واللبن والآجر إن سمي ملبن معلوم والذرعي كالثوب إن بين الذراع والصفة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذكر ضابطًا غير مجرد العدد كطول وغلظ ونحو ذلك، وكلما أجاز السلم فيه عددًا جاز كيلًا أيضًا عندنا فوريًا أولى وما وقع من التخلل في الكيل بين كل نحو بيضتين مفتقرًا رضا رب السلم بذلك حيث أوقع العقد على مقدار ما يملأ هذا الكيل (والفلس) لأنه عددي يمكن ضبطه قيل: هذا على قولهما وعند محمد لا يجوز بدليل منعه بيع الفلس بالفلسين لأنها أثمان، إلا أن ظاهر الرواية عنه كقولهما وهو الأصح، ولذا لم يحك في (الجامع الصغير) خلافًا، والفرق له بين البيع والسلم أن من ضرورة السلم كون المسلم فيه مثمنًا فإذا قدما على السلم فقط تضمن إبطالهما اصطلاحهما على الثمنية بقيت على الوجه الذي تعورف التعامل به فيها وهو العد، إلا أن يهدره أهل العرف كما في زماننا ولا تقبل إلا وزنًا فلا يجوز السلم فيها إلا وزنًا، وقد كانت قبل هذه الأعصار عددية أيضًا، كذا في (فتح القدير) ، ولقائل أن يقول لم لا يجوز السلم عدًا بل وكيلًا كما مر، وكونها لا يتعامل بها إلا وزنًا لا يمنع من السلم فيها كيلًا أو عدًا فتدبره.

(واللبن) بكسر الموحدة وقت تخفف فتصير كحمل، كما في (المصباح) وهو الطين الني. (والآجر) بضم الجيم وتشديد الراء مع المد وهو أشهر من التخفيف (إن سمي ملبن معلوم) لأن آحادها لا تتفاوت بعد ذكر الأبلة، كذا قالوا وهذا تصريح أنه اسم آلة ويحتمل أن يكون اسمًا لما يضرب منه اللبن، كذا في (البناية) وفي (الجوهرة) إنما يصير اللبن معلومًا إذا ذكر طوله وعرضه وسمكه انتهى.

وشرط في (الخلاصة) ذكر المكان الذي يعمل فيه اللبن وفي (الذخيرة) لو باع آجرة من ملبن لم يجز من غير إشارة، لأن اللبن من المعدود المتقارب في اعتبار قدره ومن المتفاوت باعتبار نضجه فاعتبر الأول في السلم للحاجة، والثاني في البيع (و) يصح السلم أيضًا في (الذرعي) أي: فيما يذرع (كالثوب) والبساط والحصير إلحاقًا لها بالمكيل والموزون بجامع الحاجة، وهي لا تختلف، وأراد به غير المخيط، أما المخيط فلا يجوز السلم فيها كالفراء والقلانس والخفاف، كذا في (الفتح) .

(إن بين) جنس (الذارع) من أي جنس الذرعان قاله العيني، وفي (الهداية) المذروعات يمكن ضبطها بذكر الذرع قال في (الفتح) : أي قدره انتهى. وهذا أولى مما قاله المص لأن بيان الطول والعرض لا بد منه، وأما جنس الذراع فلا يلزم بيانه حتى لو شرط كذا ذراعًا، ولم يبين جنسه كان له ذراع وسط، واختلف المشايخ في ذلك فقيل: المراد به الاسم وقيل: المصدر يعني لا يمد ولا يرخى كل الإرخاء قال شيخ الإسلام: والصحيح أن يكون له الوسط منهما، كذا في (التتارخانية) . (والصفة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت