الصفحة 34 من 90

إن كل دور الخمر المنتشرة في الدول الإسلامية ، والتي يتم تناولها في المقاصف والملاهي وبيعها في الحانات والحوانيت العادية ، أليست تصدر كلها بتصريح رسمي من وزارات التموين في هذه الدول ؟ فهو محرم في أماكن ، ومباح في أماكن أخرى ، وهو محرم تناوله في مواقع ومباح في مواقع أخرى . وتحليل شربها وتحليل بيعها ، ويحرس هذه الأماكن ، هل هذه أكبر ، أم أن يقول إن الخمر حلال أكبر.

فمن قال هذا الكلام كافر يستتاب ، والذي ينشر الخمر في الأرض وينظم بيعها ، ويحرس تناولها ، ويحمى شاربها ليس كافرًا يستتاب؟؟

ولننتقل مع شيخنا خطوة أخرى ، ونسأل ربنا عز وجل:

كيف يتحقق إيمان الناس الذين يرفضون الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله؟

يقول الله تعالى في محكم التنزيل: { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } .

كيف تم التفريق بين الصدق في الإيمان وبين الكذب والادعاء فيه؟ يجيب ربنا عز وجل: { وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق بأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليم ورسوله بل أولئك هم الظالمون } فهم الكاذبون ، وما أولئك بالمؤمنين لأنهم رفضوا وأعلنوا رفضهم الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهم لا يكتفون بالإعراض إذا دعوا ، بل يقتلون ويسجنون من يدعوهم إلى ذلك. أما المؤمنون الذين صدق إيمانهم { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } (1) .

وليأذن لنا الشيخ بعرض نقطتين حول صحة ولاية أمر المسلمين من الذين لا يدينون للإسلام بالولاء والحاكمية:

(1) النور/ 47-52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت