ونتابع الخطى معه لنستمع إليه وهو يصدر فتواه بحق الإسلاميين الثائرين في سورية والجزائر ، يقول:(أيا كان الأمر ، فإن هذا المناخ الذي كونه كامب ديفيد في القطر المصري يختلف كل الاختلاف عن مناخ العمليات الهجومية ، والانتفاضية التي تتم باسم الإسلام على الحكام ورجا لهم وأعوانهم في البلاد والأخرى كالجزائر. كما يختلف عن المناخ الذي مارس فيه بعض الإسلاميين عملياتهم الهجومية والانتقامية في أول الثمانينات ضد نظام الحكم في سورية. بل ضد عوامل الاستقرار من حيث هو في المجتمع السوري ، لذا فإن ما يجري اليوم في الجزائر على أيدي من يسمون أنفسهم الإسلاميين ، وما جرى بالأمس في سورية على أيدي بعض الإسلاميين ، لا يدخل في باب البغي لأن المبررات التي يعتمدون عليها لا تعتمد على أي مستند شرعي . بل هي مبررات مزاجية نفسية تتعارض مع قواطع النصوص ، وما اتفق عليه الأئمة من أحكام ، وقد مضى بيان ذلك مفصلًا ، فليس إذن في شيء من أعمالهم ما قد يخضع لمبررات اجتهادية كما هو الشأن في البغاة.
إذن ففي أي باب تدخل هذه العمليات والأعمال؟ إن القسمة ثلاثية محصورة ، فالخروج إما أن يكون جهادًا ، وإما أن يكون بغيًا ، وإما أن يكون حرابة أو صيالًا ، فإذا ثبت أن خروج هؤلاء الناس لا ينطبق عليه معنى الجهاد وتعريفه الشرعي ، ولا ينطبق عليه البغي وتعريفه ، فهو إذن لابد أن يكون حرابة أو صيالا) (1) .
ولنتحدث عن الجزائر التي صدر الحكم عليها من الدكتور البوطي:
(1) الكتاب / 173.