الصفحة 41 من 90

من البدهيات والمسلمات المعروفة أن جبهة الانقاذ في الجزائر دخلت الانتخابات ضمن العملية الديمقراطية في الجزائر ، وأظهرت الانتخابات في الجولة الأولى الفوز الساحق لجبهة الإنقاذ والذي شكل أكثرية تؤهلها أن تستلم مقاليد الحكم في هذا البلد المسلم ، وهي صاحبة المشروع الإسلامي ، فتحرك الجيش في عملية انقلاب عسكرية فاغتصب الحكم ، وألغى الانتخابات واعتبر جبهة الإنقاذ ممنوعة من ممارسة حقها وسيادتها التي نالتها باختيار شعبي حرٍ كامل ، وحين استعملت القوة ضدها بصفتها صاحبة المشروع الإسلامي ، ولأنها تدعو إلى تحكيم شريعة الله في الأرض لجأت إلى القوة للدفاع عن حقها المغتصب ، وللدفاع عن الإسلام الذي حيل بينه وبين الحكم على يد خصومه الذين يرفضون حكمه.

هذه هي القضية ببساطة في الجزائر ، والقرآن الكريم وصف المؤمنين بقوله: { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } ووصف المؤمنين بقوله { وهم خيرة أهل الأرض } ، و { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ، ولولا دفع الله الناس بعضهم بعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره ، إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور } [الحج:39-41] .

هذه ببساطة هي حقيقة الأوضاع في الجزائر ، فهل تغيب هذه الأوضاع عن الدكتور الباحث ؟ ما أعتقد ، فقد تحدث عن هذا الموضوع في ثنايا كتابه:

قال: ( أفيسعى هؤلاء الثائرون من أجل حقهم المسلوب ، إلى نيل آماله في الحكم لمصلحة الإسلام وخدمته ، أم يسعون إلى المناداة بالإسلام لمصلحة وصولهم إلى الحكم وإمساكهم بزمامه؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت