الصفحة 43 من 90

يا سبحان الله ! السوء دائمًا عند الخارجين ، ولا عذر لهم في شيء إن مهمتهم في رأي المؤلف البوطي ، الثأر والانتقام ، وهو من ثأر الجاهلية ، وموبقاتها ولا علاقة له بالإسلام ، والطغاة الحاكمون ، لا شيء عليهم بل من حقهم أن يقتّلوا ويصلبوا ويقطعوا أرجل الثائرين وأيديهم من خلاف ، ومن حقهم تطبيق حد الحرابة على ثورة الانقاذ ، أما الذين اغتصبوا السلطة ، وحرموا الأمة من نعمة الإسلام ، وحالوا بالقوة دون تطبيق شريعة الإسلام ، فهم أئمة المسلمين الذين يحرم الخروج عليهم ، وتحرم الثورة ضدهم ، وهذه هدية ثمينة غالية إلى الطغاة في الجزائر الذين اغتالوا إرادة الشعب الجزائري ، وفتوى من الدكتور البوطي في الشام كي يطبقوا حد الحرابة وباسم الإسلام على جبهة الانقاذ الثائرة على الطغاة من أجل تحكيم شريعة الله في الأرض.

ولماذا لم يدع الدكتور البوطي إلى تطبيق حد الحرابة على المجرمين الذين اعتدوا على إرادة الشعب في تحكيم الإسلام في الأرض ، واغتصبوها بالقوة ، وحرموا المسلمين نعمة تطبيق شريعة الله في الأرض؟

ترى من هو الأولى بتطبيق حد الحرابة عليه؟؟!!

ومن الجزائر إلى سورية الشام: يقول البوطي: (ولذا ما يجري اليوم في الجزائر على أيدي من يسمون أنفسهم الإسلاميين ، وما جرى بالأمس في سورية على أيدي بعض الإسلاميين لا يدخل في باب الجهاد ولا ينطبق عليه تعريفه ، ولا ينطبق عليه البغي وتعريفه ، فهو إذن لابد أن يكون حرابة وصيالًا) (1) .

لعل الدكتور البوطي لا يعرف أن النصيريين هم الذين يحكمون سورية ، ولا يعلم أن حزب حافظ أسد الاشتراكي الحزب القائد هو الذي يحكم في سورية ، وأن رئيس الجمهورية في سورية الرفيق القائد حافظ الأسد هو الأمين العام لهذا الحزب العلماني.

(1) الكتاب / 172-173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت