وإنا لنعجب أشد العجب كيف رأى الدكتور البوطي هذا في ترجمة صلاح الدين ، ولم يقرأ أو لم يسمع ، كيف انقض صلاح الدين على الفاطميين قبل أن ينقض على الصليبين ، وهم الحكام أجداد حكام سورية اليوم في باطنيتهم .
وقتلهم جميعًا ، ولو كان البوطي هناك قياسًا على فتاواه اليوم لأفتى بتطبيق حد الحرابة على صلاح الدين الأيوبي الذي ثار على دولة الإسلام الفاطمية ، وأبادها بالقوة ، أو الدولة الشيعية فيظاهرها كما هو وضع حاكم سورية اليوم ، والحل بعد هذا كله لا شيء إلا الحوار مع الطغاة ، ويحرم حمل السلاح في وجوههم أليس هذا هو الاستسلام بعينه؟!.
وها هو ذا عندما يعالج أهم المشكلات التي يتوقف على حلها إيجاد المناخ الصالح ، وهي كما يلي:
أ- أن مشكلة الفرقة التي يعاني منها المسلمون ، أما فرقة الدول فيكتفي فيها بالقول: أولاهما: تفرق المسلمين على مستوى الدول والحكومات ، ومن المعلوم أن الدوائر الاستعمارية سلكت إلى ذلك سبلًا كثيرة ، واتخذت من أجله وسائل متنوعة.
أما كيف تزول هذه الفرقة بين الدول ، وهل يجوز أن نتوحد بالقوة ، حسب مبدئه لا يجوز ، لأنه سعي إلى ايجاد شيء معدوم ، وعلى الدول الإسلامية أن يتفق حكامها خلال عشرين قرنًا ويتحدون بالتراضي ، حتى لا ينقض مبدؤه ، ثم راح ينظر بعد ذلك لوحدة الفئات الإسلامية والجماعات الإسلامية المسحوقة بمطارق الطغاة في الأرض .
ب- مشكلة التأثر بتبار الحضارة الغربية وأخلاقياتها ، ومن المسؤول عن إزالتها؟ العاملون للإسلام ، أما الحكام فلا يطلب منهم شيئا ، إي والله لا يذكرهم بشيء ، والحكام المفتونون بتبار الحضارة الغربية يا ترى هل سوف يتركون الساحة للإسلاميين كي يهزموهم ، ويهزموا مبرر وجودهم ، ومنطلق طغيانهم ويحطموا علمانيتهم التي يدينون بها؟ الجواب عند شيخنا العالم.
ج- مشكلة الشبهات التي تُحشى بها الأدفعة وتثار من خلالها المعضلات.