فقال في الجواب: أنا أشعر بالقلق على الوضع العربي مع إدراك الخلفية ، وأتصور أنني لو كنت في سن أصغر ، وكنت مواطنًا عاديًا ، وأرى ما يحدث حولي في الوطن العربي ، فلربما وجدت نفسي ضمن هذه الحركة ، لأنني بحماستي بفعل الشباب كنت سأحكم على الأمور بسرعة ، العرب اليوم في وضع من احتلت أرضهم ، ولا يستطيعون أن يفعلوا شيئا ، والشباب يقولون: إن الإسرائليين هم ثلاثة ملايين وانتصروا على العرب جميعًا ، ولذلك تشن الحملة على الذين يرفعون شعار القومية العربية طريقًا إلى حفظ الكرامة والحقوق ، علمًا أن أكثر الأحزاب العربية ترفع هذا الشعار ، ونحن منها ، وهكذا يستنتج هؤلاء الشباب أن الخلاص هو الإسلام الذي عندما كنا متمسكين به لم يستطع أحد أن يذلنا ، وهذا منطق قابل للتصديق عند الكثير من الناس) (1) .
ويسرنا أن الدكتور البوطي نقل لنا النص بالحرف ، فالرئيس السوري كان في عنفوان شبابه عندما انتصرت إسرائيل على الدول العربية جميعًا ، كان في عنفوان شبابه في الصف المعادي للإسلام ، في صف البعث الغربي الاشتراكي العلماني . والرئيس السوري يعلن الطرح الذي يؤمن به (ولذلك تشن الحملة على الذين يرفعون شعار القومية العربية طريقا إلى حفظ الكرامة والحقوق ، علمًا أن أكثر الأحزاب العربية ترفع هذا الشعار ، ونحن منها) ، فهو لا يزال مع حزبه وهو الأمين العام لحزب البعث يرى أن طريق حفظ الكرامة والحقوق هو القومية العربية.
ويوجد بجوار هذا الشعار ، وبجوار هذا الطرح ، طرح آخر منتشر بين الشباب ، وهو (وهكذا يستنتج هؤلاء الشباب أن الخلاص هو الإسلام الذي عندما كنا متمسكين به لم يستطع أحد أن يذلنا وهذا منطق قابل للتصديق عند كثير من الناس) .
(1) الكتاب / 242.