الصفحة 365 من 574

الاجتماعي. وقد ضمن الإسلام للمجتمع إشباع هذه الحاجات، عن

طريق الملكية العامة لبعض مصادر الإنتاج.

وكثيرًا ما لا يتمكن بعض الأفراد من إشباع حاجاتهم عن طريق

الملكية الخاصة فيمنى هؤلاء بالحرمان. ويختل التوازن العام، وهنا يضع

الإسلام الشكل الثالث للملكية، ملكية الدولة، ليقوم ولي الأمر بحفظ

التوازن العام.

وهكذا يتم توزيع المصادر الطبيعية للإنتاج، بتقسيم هذه المصادر إلى

حقول الملكية الخاصة، والملكية العامة، وملكية الدولة.

مصادر الطبيعة للإنتاج:

ويمكننا تقسيم المصادر الطبيعية للإنتاج في العالم الإسلامي إلى عدة أقسام:

1_ الأرض: وهي أهم ثروات الطبيعة، التي لا يكاد الإنسان يستطيع

بدونها أن يمارس أي لون من ألوان الإنتاج.

2_ المواد الأولية التي تحويها الطبقة اليابسة من الأرض، كالفحم

والكبريت والبترول المذهب والحديد، ومختلف أنواع المعادن.

3_ المياه الطبيعية التي تعتبر شرطًا من شروط الحياة المادية للإنسان،

وتلعب دورًا خطيرًا في الإنتاج الزراعي والمواصلات.

4_ بقية الثروات الطبيعية، وهي محتويات البحار والأنهار من الثروات

التي تستخرج بالغوص أو غيره، كاللئاليء والمرجان، والثروات الطبيعية

التي تعيش على وجه الأرض من حيوان ونبات، والثروات الطبيعية المنتشرة

في الجو، كالطيور والأوكسجين، والقوى الطبيعية المنبثة في أرجاء الكون،

كقوة انحدار الشلالات من الماء التي يمكن تحويلها إلى سيال كهربائي،

ينتقل بواسطة الأسلاك إلى أي نقطة، وغير ذلك من ذخائر الطبيعة وثروتها.

الأرض

طبقت الشريعة على الأراضي التي تضمها دار الإسلام الأشكال الثلاثة

للملكية، فحكمت على قسم منها بالملكية العامة، وعلى قسم آخر بملكية

الدولة، وسمحت للملكية الخاصة بقسم ثالث.

وهي في تشريعاتها هذه تربط نوع ملكية الأرض بسبب دخولها في

حوزة الإسلام، والحالة التي كانت تسودها حين أصبحت أرضًا إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت