الصفحة 368 من 574

كانوا يجمعون بين الخضرة والسواد في الاسم.

3_ وفي خبر حماد أن الإمام موسى بن جعفر قال:(وليس لمن

قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر...

والأرض التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوتة متروكة في يدي

من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من

الحق النصف والثلث والثلثين على قدر ما يكون لهم صالحًا ولا يضرهم) [1] .

ويعني بذلك أن ولي الأمر يدع الأراضي المفتوحة عنوة إلى القادرين

على استثمارها من أفراد المجتمع الإسلامي، ويتقاضى منهم أجرة على

الأرض لأنها ملك مجموع الأمة، فحينما ينتفع الزارعون باستثمارها يجب

عليهم تقديم ثمن انتفاعهم إلى الأمة. وهذا الثمن أو الأجرة هو الذي أطلق

عليه في الخبر اسم: الخراج.

4_ وجاء في الحديث: أن أبا بردة سأل الإمام جعفر عن شراء

الأرض من أرض الخراج، فقال: (( ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين ) ) [2] .

وأرض الخراج تعبير فقهي عن الأرض التي نتحدث عنها، لأن

الأرض التي تفتح وهي عامرة يفرض عليها خراج، كما مر في الخبر

السابق، وتسمىلأجل ذلك أرضًا خراجية.

5_ وفي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الإمام علي بن

موسى الرضا عليه السلام وهو يشرح أقسام الأرض وأحكامها: (( وما أخذ

بالسيف فذلك إلى الإمام، يقبله بالذي يرى )) [3] .

6_ وفي تاريخ الفتوح الإسلامية: أن الخلفية الثاني طولب بتقسيم

الأرض المفتوحة بين المحاربين من الجيش الإسلامي، على أساس مبدأ

الملكية الخاصة، فاستشار الصحابة، فأشار عليه علي عليه السلام بعدم

التقسيم، وقال له معاذ بن جبل: (( إنك إن قسمتها صار الريع العظيم في

أيدي القوم، ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد، أو المرأة، ثم

(1) فروع الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني جـ 5 ص45.

(2) الاستبصار للشيخ محمد بن الحسن الطوسي جـ 3 ص109.

(3) تهذيب الأحكام للشيخ محمد بن الحسن الطوسي جـ 4 ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت