فهرس الكتاب
معمورة حال الفتح الإسلامي تعتبر ملكًا للمسلمين.
ولنذكر على سبيل المثال، محاولات بعض الفقهاء لتحديد نطاق الأرض
الخراجية المملوكة ملكية عامة من أراضي العراق، التي فتحت في العقد
الثاني من الهجرة: فقد جاء في كتاب المنتهى للعلامة الحلي: (( أن أرض
السواد هي الأرض المفتوحة من الفرس، التي فتحها عمر بن الخطاب،
وهي سواد العراق، وحده في العرض: من مقطع الجبال بحلوان إلى طرف
القادسية، المتصل بالعذيب من أرض العرب. ومن تخوم الموصل طولا
إلى ساحل البحر ببلاد عبادان، من شرقي دجلة. وأما الغربي الذي يليه
البصرة فإنما هو إسلامي، مثل شط عمرو بن العاص... وهذه الأرض
(أي الحدود التي حددها) فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب، ثم بعث
إليها بعد فتحها ثلاثة أنفس: عمار بن ياسر على صلاتهم أميرًا، وابن
مسعود قاضيًا وواليًا على بيت المال، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض.
وفرض لهم في كل يوم شاة، شطرها مع السواقط لعمار، وشطرها
للآخرين وقال: ما أرى قرية تؤخذ منها كل يوم شاة إلا سرع خرابها.
ومسح عثمان أرض الخراج، واختلفوا في مبلغها فقال المسّاح: اثنان
وثلاثون ألف ألف جريب. وقال أبو عبيدة: ستة وثلاثون ألف ألف
جريب )) .
وجاء في كتاب الأحكام السلطانية لأبي يعلى: (( إن حدّ السواد
طولا: من حديثة الموصل إلى عبادان. وعرضًا من عذيب القادسية إلى
حلوان. يكون طوله (160) فرسخًا وعرضه (80) فرسخًا، إلا قريات
_قد سماها أحمد، وذكرها أبو عبيد: الحيرة، ويانقيا، وأرض بني
صلوبا، وقرية أخرى_ كانوا صلحًا )) .
وروى أبو بكر باسناده عن عمر أنه كتب: أن الله عز وجل فتح
مابين العذيب إلى حلوان )) .
(( وأما العراق فهو في العرض مستوعب لعرض السواد عرفًا، ويقصر
عن طوله في العرض، لأن أوله في شرقي دجلة: (العلث) . وعن غربيها
(حربي) ، ثم يمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان، فيكون
طوله (125) فرسخًا يقصر عن طول السواد بـ (35) فرسخًا، وعرضه