الصفحة 379 من 574

80)فرسخًا كالسواد )) .

(( قال قدامة بن جعفر: يكون ذلك مكسرًا عشرة آلاف فرسخ وطول

الفرسخ: (12) ألف ذراع بالذراع المرسلة. ويكون بذارع المساحة:

تسعة آلاف ذراع: فيكون ذلك إذا ضرب في مثله، وهو تكسير فرسخ

في فرسخ: (22) ألف جريب و (500) جريب، فإذا ضرب ذلك في

عدد الفراسخ وهي (10000) فرسخًا بلغ: مائتي ألف ألف وخمسة

وعشرين ألف ألف جريب، يسقط منها بالتخمين: مواضع التلال،

والآكام، والسباخ، والآجام، ومدارس الطرق والمجال، ومجاري

الأنهار، وعراص المدن والقرى، ومواضع الارحاء والبحيرات، والقناطر،

والشاذروانات والبيادر ومطارح القصب وأتانين الآجر وغير

ذلك، وهو 75 ألف ألف جريب يصير الباقي من مساحة العراق: مائة

ألف ألف جريب وخمسين ألف ألف جريب، يراح منها النصف ويكون

النصف مزروعًا، مع ما في الجميع من النخل والكرم والأشجار )) . وإذا

أضفت إلى ما ذكره قدامة في مساحة العراق: ما زاد عليها من بقية السواد،

وهو (35) فرسخًا.. كانت الزيادة على تلك المساحة قدر ربعها، فيصير

ذلك مساحة جميع ما يصلح للزرع والغرس من أرض السواد. وقد يتعطل

منه بالعوارض والحوادث ما لا ينحصر )) .

ب_ الأرض الميتة حال الفتح

وإذا لم تكن الأرض عامرة حين دخولها في الإسلام لا بشريًا ولا طبيعيًا..

فهي ملك للإمام_ وهذا ما نصطلح عليه باسم: ملكية الدولة_ وليست

داخلة ضمن نطاق الملكية الخاصة، وبذلك كانت تتفق مع الأرض الخراجية

في عدم الخضوع لمبدأ الملكية الخاصة. ولكنها تختلف عنها مع ذلك في

شكل الملكية. فالأرض العامرة حال الفتح تعتبر حين ضمها إلى حوزة

الإسلام ملكًا عامًا، للأمة، والأرض الميتة تعتبر حين دخولها في دار

الإسلام ملكًا للدولة.

الدليل على ملكية الدولة للأرض الميتة:

والدليل التشريعي على ملكية الدولة للأرض الميتة حين الفتح هو:

أنها من الأنفال، كما جاء في الحديث. والأنفال عبارة: عن مجموعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت