وقد أكد المحقق الاصفهاني في كتاب الإجارة إن الإجارة لا أثر لها
في تملك المستأجر_ أي باذل الأجرة_ لما يجوزه الأجير ويحصل عليه بعمله
في الطبيعة، فإذا حاز الأجير لنفسه، ملك المال المجاز ولم يكن للمستأجر
شيء [1] .
والشيء نفسه ذهب إليه الشهيد الثاني في مسالكه إذ كتب يقول: (وبقي
في المسألة بحث آخر وهو أنه على القول بصحة الإجارة على أحد القولين
(أي الإجارة للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد) إنما يقع الملك
للمستأجر مع نية الأجير الملك له أما مع نية الملك لنفسه فيجب أن يقع له
لحصول الشرط على جميع الأقوال واستحقاق المستأجر منافعه تلك المدة
لا ينافي ذلك) [2] .
7_ ذكر العلامة الحلي في القواعد: إن الإنسان لو صاد أو احتطب أو
احتش وحاز بنية أنه له ولغيره، لم تؤثر تلك النية وكان بأجمعه له [3] .
8_ وفي مفتاح الكرامة: أن الشيخ الطوسي والمحقق والعلامة حكموا
جميعًا بأن الشخص إذا حاز ثروة طبيعية بنية أنه له ولغيره كانت كلها له [4] .
9_ وجاء في قواعد العلامة: أن الشخص لو دفع شبكة للصائد
بحصة، فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة [5] . وأكدت ذلك عدة مصادر
فقهية أخرى كالمبسوط والمهذب والجامع والشرائع [6] .
10_ وقال المحقق الحلي في الشرائع: الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام
ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة وعليه أجرة مثلها [7] .
(1) كتاب الإجارة للشيخ محمد حسين الاصفهاني ص 120_ 122.
(2) المسالك المجلد الثاني الطبعة الحجرية كتاب الشركة الفصل الثالث في اللواحق.
( * ) راجع الملحق رقم 14.
(3) قواعد الإحكام للعلامة الحلي المقصد السادس الوكالة الركن الرابع في متعلق الوكالة.
(4) جـ 7 ص 420.
(5) قواعد الاحكام للعلامة الحسن بن يوسف الحلي المقصد الخامس القراض الفصل الثالث.
(6) لاحظ مفتاح الكرامة للعاملي جـ 7 ص 441.
(7) شرائع الإسلام للمحقق الحلي جـ 3 ص 203.