الصفحة 480 من 574

وقد علق المحقق النجفي في الجواهر على الحكم المذكور بتملك الصائد

للصيد دون صاحب الآلة قائلًا:(لأن الصيد من المباحات التي تملك

بالمباشرة المتحققة من الغاصب وإن حرم استعماله للآلة... نعم عليه_ أي

الصائد_ أجرة مثلها للمالك كباقي الأعيان المغصوبة بل لو لم يصد بها كان

عليه الأجر لفوات المنفعة تحت يده) [1] .

وجاء نظير ذلك في المبسوط للفقيه الحنفي السرخسي إذ كتب يقول:

(وإذا دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أن ما صاد بها من شيء

فهو بينهما فصاد بها سمكًا كثيرًا فجميع ذلك للذي صاد... لأن الآخذ

هو المكتسب دون الآلة فيكون الكسب له وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط

العوض لصاحب الآلة وهو مجهول فيكون له أجر مثله على الصياد) [2]

وهذا يعني أن الآلة ليس لها حصة في السلعة المنتجة.

11_ وللشيخ الطوسي في الشركة من كتاب المبسوط هذا النص الآتي

(إذا أذن رجل لرجل أن يصطاد له صيدًا فاصطاد الصيد بنية أن يكون للآمر

دونه فلمن يكون هذا الصيد، قيل فيه: إن ذلك بمنزلة الماء المباح إذا استقاه

السقّا بنية أن يكون بينهم وإن الثمن يكون له_ أي للسقا_ دون شريكه

فهاهنا يكون الصيد للصياد دون الآمر لأنه انفرد بالحيازة. وقيل: إنه

يكون للآمر لأنه اصطاده بنيته فاعتبرت النية: والأول أصح [3] .

12_ ذكر المحقق الحلي في الشرائع: إن إنسانًا لو دفع دابة مثلًا

وآخر راوية إلى سقاء على الاشتراك الحاصل لم تنعقد الشركة فكان ما يحصل

حينئذ للسقا وعليه مثل أجرة الدابة والراوية [4] . والشيء نفسه ذكره العلامة

(1) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام للفقهية المحقق محمد حسن النجفي جـ 6 من

الطبعة الحجرية لواحق كتاب الصيد.

(2) المبسوط السرخسي جـ 22 ص 35.

(3) المبسوط في فقه الإمامية الشيخ الطوسي جـ 2 ص 346.

(4) شرائع الإسلام للمحقق جعفر بن الحسن الحلي جـ 2 ص 132_ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت