الصفحة 35 من 53

و بالتالي فاستهداف هذه الأقلية المؤهلة يجب أن يكون أهم الأولويات التي يجب استهدافها في كل منطقة, بالإضافة لكل كادر من المنتسبين لهذه الأجهزة الأمنية من ضباط مؤثرين

و مهندسين ومدربين و نحوهم, لأن هذا هو استهداف حقيقي لمفاصل تلك الأجهزة التي تجعل منها ذات فعالية و قدرة على السيطرة, فضلًا عن التكاليف الباهظة التي تنفق على هذه الكوادر مع صعوبة تعويضهم في الظروف الحالية, مما يجعل القوات العميلة العراقية كسيحة

و عاجزة عن العمليات المؤثرة و يجعل الجهود الصليبية مهدرة مع أنهم في حاجة لكل دولار

و لكل دقيقة.

و إذا تم التركيز على هذا فمن المرجح أن يصاب القادة الصليبيون بالجنون و الهلوسة لأنهم بهذا يحرثون في الهواء بالفعل, و يصبحون بهذا عاجزين عن بناء القوات التي يأملون فيها.

و هذا إن كان يكلف شيئًا من الوقت و الجهد إلا أنه يستحق بالفعل, فالقليل من هذا الاستهداف المركز خير من الكثير في غيرهم بلا شك.

هذا أحد جوانب الاستهداف .. و الجانب الآخر هو استهداف الرموز السياسية القوية

و المؤثرة والفاعلة, لأنها في ظل هذه الظروف ستشكل فراغًا كبيرًا في العملية السياسية و تزيد من حجم الإرباك و التنازع بين بقية القادة السياسيين.

و التخطيط الطويل المدى مهم في مثل هذه الأمور, فمتى ما عدمت المعلومات الاستخبارية التي تسهل من عملية الاستهداف الفوري, فإن تجنيد الاستشهاديين في عناصر الحراسة الخاصة بتلك الرموز مهما طال وقت ذلك, أو تجنيد بعض العاملين عند أولئك العملاء حتى يكونوا استشهاديين يمكنهم قطف رأس أو عدة رؤوس مجتمعة, سيكون له أثر قوي و كبير في زعزعة صنيعة الاحتلال (العملية السياسية) , و له دلالة مهمة للعالم و للمجتمع المسلم داخل العراق بأن هذه الحكومة ضعيفة جدًا و غير قادرة على حماية نفسها فضلًا عن حماية غيرها و بالتالي فالتعويل على مثل هكذا حكومة ليس خيارًا صحيحًا.

كما أن أثره سيتعدى إلى القادة الصليبيين أنفسهم و الذين سيدخلهم اليأس و تتحطم جميع آمالهم بالقدرة على إنشاء حكومة قوية قادرة على القيام لوحدها و دون مساعدتهم, بالنظر إلى اختراق المجاهدين إلى هذه المستويات العالية, و فقدان الرموز المؤثرة و القوية, القادرة على تحمل العبء الثقيل للاحتلال الصليبي, و تعويض هؤلاء بسرعة ليس بالأمر السهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت