2 -التطهير.
3 -الاستهداف.
و هذا تفصيلها:
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه * إذا كنت تبنيه و غيرك يهدم. [1]
هذه الحكمة الجميلة هي من أهم السياسات التي يجب تطبيقها في العمل الجهادي خصوصًا في هذه المرحلة المهمة.
إذ أن القوات الصليبية تعلق جميع آمالها على قوة عملائهم في الجيش و الشرطة العراقية, وتسعى جاهدة لبناء قوة يمكنها السيطرة الكاملة على الوضع دون مساعدة من القوات الصليبية, بحيث يمكن لهذه القوات أن ترحل غالبيتها و هي آمنة مطمئنة على خلافة عملائهم لهم في الميدان بشكل قوي.
و بما أن هذه القوات قد أجمعت أمرها على الرحيل و لم تعد تطيق البقاء في العراق بهذه الكثافة, فإن تركيز الجهود العسكرية عليها هو محض عبث و تضييع للجهود لا سيما مع تحصن هذه القوات في قواعد منعزلة ذات حماية جيدة.
و لهذا فمن الأهمية بمكان تدمير البناء الصليبي (الجيش و الشرطة العراقية) بحيث تبقى القوات الصليبية بين إرادة انتشال نفسها من هذا المأزق بأسرع وقت, و بين البقاء فيه عاجزة عن إتمام البناء الذي أزمعت على بنائه بشكل جيد, فتواجه بذلك الموت البطيء.
و المقصود بهذه السياسة أن نرفع معدل الخوف من إمكانية الإصابة و الموت عند الانتساب لهذه الأجهزة على معدل إمكانية السلامة و الاستمتاع بالوظيفة و المرتب, حتى يقلل من معدلات الانضمام لتلك الأجهزة و يزيد من معدلات الهروب من الخدمة و الابتعاد عن هذه الوظيفة.
و هذا لا يكون خلال شهر أو شهرين بل يحتاج إلى عمل متواصل و مستمر حتى نحقق هذه المعادلة المهمة.
و لأجل الوصول لهذا لا بد أن يكون استهداف المنتسبين للجيش و الشرطة على نطاق واسع بحيث لا يتوفر في أي منطقة يتواجدون فيها أمانٌ مطلقًا يشجع غيرهم على الالتحاق بتلك الأجهزة, و حتى يكون انتشار القتلى و المصابين كبيرًا بحيث يكون هذا مانعًا لمعارفهم وأقاربهم من الدخول في دائرة استهداف المجاهدين و التعرض لمثل هذه المصائب التي يرونها تلحق بكل منتسب بالجيش و الشرطة.
و من الضروري أن يترافق هذا مع سياسة إعلامية دعائية تجرّم الانضمام لتلك الأجهزة و تجعله عارًا يلحق بالمنتسبين إليها, بالإضافة إلى تعزيز الخوف من خطورة استهدافهم من قبل المجاهدين كرسائل التهديد العلنية و التي يعقبها التنفيذ الصادق لها,
(1) من أبيات صالح عبد القدوس , انظر الأمالي في لغة العرب 2/ 96 , البيان و التبيين 1/ 568.