إذا أمر غيره بحسن أو أحب موافقته على ذلك او نهى غيره عن شيء. فيحتاج إن يحسن إلى ذلك الغير إحسانًا يحصل به مقصوده من حصول المحسوب واندفاع المكروه فإن النفوس فإن النفوس لا تصبر على المر إلا بنوع من الحلو لايمكن غير ذلك ولهذا أمر الله تعالى بتاليف القلوب حتى جعل للمؤلفة نصيبًا في الصدقات)
ابن تيمية رحمه الله
مجموع الفتاوى 28 - 154
لا شك أن فكرة تجنيد العشائر للقضاء على المجاهدين, فكرة ذكية و جريئة و ستدخل من ضمن مخططات أي محتل في المستقبل, لأنها تسهل عليه الكثير من العمل الشاق كما أنها تكون ستارًا و واقيًا له من ضربات المجاهدين و بالتالي فإن وجودها سيخفف من خسائره حتمًا.
و لعل من أهم أسباب الفشل بعد الاستهداف المركز لرؤوس الخيانة و هو أيضًا من أسباب قلق الصليبيين و ترددهم و حذرهم من مجالس الصحوة .. هو المبادئ العشائرية التي تجرم
و تخوّن التعاون مع المحتل الأجنبي ضد أبناء البلد, و لعل الدوافع المهمة وراء قيامها
و انتشارها أمرين مهمين: 1 - الدافع المالي. 2 - الدافع الأيدلوجي و الذي يتمحور حول كره الشريعة الإسلامية و كراهة الالتزام بمبادئها و آدابها و حب التحرر من هذا كله لمنطلقات الشهوات و الملذات .. و هو ما برز واضحًا في الأنبار بعد استيلاء تلك المجالس عليها من خلال انتشار التحرر الأخلاقي الفظيع الذي أفزع الشرفاء و العقلاء هناك, بعد غيابها أثناء سيطرة دولة الإسلام عليها.
و هذان الدافعان هما مختصان بالمصالح الشخصية لا غير, و بالتالي كان استمرار مجالس الصحوة بنفس الزخم مستحيلًا, لأن هذه الدوافع سرعان ما تنهار أمام الآثار و النتائج الخطيرة المترتبة عليها .. و على التماسك العشائري نفسه, كالانحلال الأمني من خلال قانون الغاب الذي سيصبح هو الحاكم نتيجة بروز قطاع الطرق و أصحاب السوابق الإجرامية كقادة لعشائرهم من خلال قوة السلاح و المادة التي يمتلكونها بفعل