(لما واجب الجهاد لإعلاء كلمة الله وجب مالايكون الإعلاء إلا به ولذلك كان سد الثغور وعرض المقاتلة ونصب الأمراء على كل ناحية وثغر واجبًا على الإمام وسنة متوارثة)
ولي الله الدلوهي -رحمه الله -
حجة الله البالغة
لقد كانت بداية العمل الجهادي من حيث التخطيط العسكري مجرد ردة فعل للاحتلال الصليبي, حيث كان المطلوب من كل مجاهد إحداث أكبر ضرر ممكن في القوات الصليبية
و عملائها.
و مع تطور الأوضاع أصبح من الملاحظ على دولة العراق الإسلامية مع انتشار ظاهرة مجالس الصحوة, التركيز على استهداف هذه الظاهرة المرضية و محاولة قطف رؤوس مؤسسيها بحيث يكون هذا أشبه بالشجرة الضخمة التي تقطع جذورها لتموت الأفرع تلقائيًا.
و قد أثمرت هذه السياسة العسكرية المركزة بانهيار مجالس الصحوة تقريبًا, في إنجاز هائل وعظيم, يدل على أن الدولة الإسلامية أصبح لها من القوة العسكرية و السياسية ما يخولها للتعامل مع المشاكل الداخلية بكل اقتدار.
و لذلك فهذه المرحلة الحالية تحتاج إلى خطة متوازنة في المواجهة لكي يكون لها ثمرة واضحة في المستقبل المنظور, بحيث يُقلل من هامش الاجتهاد الميداني لدى أمراء الكتائب و الولايات, لأن تخويل التخطيط و رسم الاستراتيجية للأمراء سيجعل هناك تباينًا و تفاوتًا في الآراء والاجتهادات, مما يقلل من أثر العمل الجهادي الإيجابي لا سيما مع تعدد الجبهات و الأعداء والأهداف المراد استهدافها, و لهذا لما كانت الاستراتيجية موحدة في مرحلة ظهور مجالس الصحوة كان الأثر واضحًا و ظاهرًا و ملموسًا.
و على ضوء هذا نعتقد بأنه من الواجب أن تكون الخطة العسكرية في هذه المرحلة متشكلة من خلال 3 سياسات أو خطوط عريضة مهمة و هي كالتالي:
1 -تسع رصاصات على المرتدين و رصاصة على الصليبيين.