كبير و مهم لهم
و للدولة.
رابعًا: طمأنة المتوجسين من الدولة:
بعض المناطق و القرى قد يكون هناك بينها و بين المجاهدين بعض المشاحنة و الارتياب منهم , إما لخطأ حصل من بعض المجاهدين و تضرروا به, أو لتصديقهم الأكاذيب الإعلامية أو تغلب بعض أصحاب السوء كالمجرمين الصحويين عليهم, سوف يطمأنون من دخول نفوذ الدولة عبر هذا المشروع الذي سيكون منهم و فيهم.
و ذلك عن طريق تكوين قوة من خيار رجالهم و شبابهم لحمايتهم و حماية أهلهم و طرد المرتدين من الشرطة و الصحوة و تطهير أرضهم منهم, و المراد من هذا كله أن يتحاكموا بينهم إلى شريعة رب العالمين تحت حماية نفس رجال العشيرة عبر هذه المجموعات الأمنية ..
و بالتالي فالأوهام التي ترسبت في أذهانهم من تواجد المجاهدين معهم ستتبخر مع هذه الفكرة التي هي في صالحهم و لأجلهم.
و قد يبدو هذا المشروع أمنيًا بالدرجة الأولى, إلا أن مضمونه الفكري هو الأهم و المقصد الأعظم من كل هذا كما لا يخفى, فهو صيغ بصياغة أمنية ليسهل قبوله و تنفيذه,
و لهذا فبناء هذا المشروع المهم يحتاج إلى رجال ثقات لهم تاريخ ناصع و قبول بين الناس الذين هم بحاجة للرفق و المسايسة بحلم و أناة.
و لنا في سيرة النبي - صلى الله عليه و سلم - عبرة حينما كانت الوفود تأتيه فإنه كان يكرم وجهاءهم و يحملهم مسؤولية قومهم, و كان يرسل معهم القضاة و الفقهاء الذين يعلمونهم أمر دينهم و يحكمون بينهم بالشريعة.
و بهذه الطريقة توسع نفوذ الدولة النبوية ليشمل جزيرة العرب كلها, و يختلف الأمر في العراق بأن المجاهدين هم من سيقدم إلى الناس ليعرضوا لهم هذا الأمر الذي فيه فلاح دنياهم
و آخرتهم.