الفتوحات، أما لو أنهم اتخذوا السياسة السابقة لكان تحالف الناس ضدهم واستمات الناس في الدفاع عن أراضيهم وأموالهم.
يقول: [فإذا أراد المنتصر أن يعيش متمتعًا بالسيادة دومًا وبالمكاسب فسيعيش وسط الأخطار، لأنه سيحتاج دومًا إلى انتصارات، وإلى انتصارات ظافرة، وهذا نادرًا ما يحدث] .
يعني يمكن أن يحتفظ المنتصر بالسيادة ولكن عليه أن يتنازل عن المكاسب، مثلًا الآن الحوثيين إذا استمروا في قضية فرض الخمس على الناس فلن يصبر الناس عليهم. لأنهم يريدون سيادة ويريدون مكاسب فالخمس لن يقلبه منك أحد إلا واحد يعطيك إياه عن عقيدة؛ مثل بعض الشيعة في إيران فإنهم يدفعونه عن عقيدة وعن دين ويرون أنه قربة. ولكن الذي لا يقتنع به عن دين إذا أخذها منه بالقوة فلن يتم له الأمر، لأنه لا يجتمع الأمرين. ولن يتم له هذا الأمر إلا بانتصارات ظافرة نادرًا ما يحدث، والانتصارات لن تستمر معك إلى ما لا نهاية، ولكن أمّن الناس ودعهم يرون منك العدل.
مسألة القتل الاقتصادي:
الشيخ: هل هناك أي استفسار أو تعليق عن هذا الفصل الذي مر؟
التلميذ: يا شيخ مسألة القتل الاقتصادي لو توضحه لنا.
الشيخ: طبعًا القتل الاقتصادي يحتاج له موضوع مستقل، ولكنه ببساطة مثل ما ذكرنا أن أمريكا جعلت استعمارها لدول استعمار اقتصادي تحت مسمى الاستثمار، وتفعل هذا عن طريق أجهزة اقتصادية لها تدرس بها احتياجات الدول.
ونأخذ دولة إندونيسيا كمثال؛ إندونيسيا كدولة نامية مثلًا تحتاج إلى الكهرباء، وحتى تستطيع أن تولد الكهرباء في هذه البلد النامية فتحتاج إلى سدود أو محطات في البحر إلى أخره، فيقوم الأمريكان بحساب التكلفة والاستهلاك، ويقوموا بدراسة اقتصادية، ويقدموا دراسة جيدة ومفيدة للجميع نظريًا، ويقولون نحن كدولة عظمى سنأتي لدولة إندونيسيا وننشئ لها محطات كهرباء، ونبدأ نأخذ ونحاسب الشركات، وهذه طبعًا كلها ديون على إندونيسيا، وهي كدولة نامية ليس عندها القدرة على أنها تقوم بهذا المشروع، فيقوم الأمريكان بهذا المشروع ويعتبرون تكلفة هذا المشروع دين على الحكومة الإندونيسية، تقصده لنا أو تسدده لنا عبر السنين عبر نظام ربوي.