لأنه كلما زاد الراتب زاد الترف، الآن الجندي الأمريكي ينتظر (البيرقر) وينتظر العصير البارد حتى يصمد في الموقع. تكلفة على الجندي الأمريكي في السنة حوالي مليون دولار فيما أذكر أو ما شابه، فهي تكاليف غير عادية.
يقول: [فجنود المشاة الذين يتحولون إلى ركاب في سيارات جيب يصبحون كسالى. فمن السهل جدًا نقل مشاة مدربين على المسير على مسافات طويلة على أقدامهم في آليات طالما كان ذلك ضروريا، إلا أن العكس صعب جدًا] .
فمن الصعب جدًا أن تأتي إلى جنود متعودين على السيارات والشاحنات تريدهم أن يمشوا مسافات طويلة.
يقول: [ويدعوا ميكشه أخيرًا إلى المحافظة على التوازن بين المطالب التقنية للجيوش، وبين ضرورة بقاء الجيوش جيوش محاربين ومقاتلين، فرغم كل التقدم التقني يبقى المقاتلون الأشداء نوعًا بشريًا خاصًا، وتبقى الحاجة ماسة إلى المقاتل الحقيقي] .
الآن الجبهات لا تحتاج عدد ولا عدة بل تحتاج مواصفات ونوع بشري خاص كما سماه، مثلًا بورما كم عدد المسلمين؟ في الهند وهم أقلية عددهم 100 مليون أو 150 مليون مسلم، مع هذا هم مضطهدون وتحدث فيمه المجازر.
في بنغلاديش الشعب كله مسلم لكن الحكومة تابعة للكفار، كما سمعتم الكلمة الأخيرة للشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله- عندما تكلم على بنغلادش أنها جرح نازف يعني لا أحد ملتفت إليه، الآن الحكومة البنغالية تبعًا لأوامر الهند تشن حملة قوية على المسلمين، وحرب إبادة على العلماء والدعاة بشكل غير عادي، وإذلال وقتل، هذا داخل بنغلادش نفسها التي يعتبر الشعب فيهما مسلم وهي دولة إسلامية.
فليست القضية قضية عدد بل القضية هل هناك فعلًا النوعية البشرية المطلوبة، وهل هناك مقاتل صاحب عقيدة وصاحب مبدأ، وليس قضية تقنية، فيمكن أن يبدأ بسكين ويبدأ بكلاشن، فالقضية ليست قضية التقنية، ثم يفتح الله عليه، وليست القضية قضية عدد، بل قضية هل هناك ناس تدربوا وناس فاهمين كيف تُدار الحروب.
كما سأل هذا في المقابلة قال له أنا أسألك سؤال واحد؛ كم نفذ الجيش الحر من عملية استشهادية؟ وفي المقابل كم العمليات التي نفذها المجاهدون من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام؟، فما استطاع أن يرد عليه.
فليست القضية قضية عدد، رغم أن عددهم أضعاف أضعاف جبهة النصرة وأضعاف أضعاف دولة العراق والشام، وعندهم التسليح وعندهم الدعم الدولي والعالمي، ولكن القضية ليست قضية عتاد وعده بل القضية قضية نوع بشري خاص وناس عندهم مبادئ وعندهم عقيدة يستطيعون أن يضحوا من أجلها، هذا الذي ينتصر في الأخير.