ولكن هذه المجموعة الصغيرة لو فشلت تضع القوة الرئيسية في موقع حرج، فرغم أنها مهمة صغيرة ولكن كونها فشلت فيه تضع القوات الرئيسية في إحراج كبير جدًا.
فلا أحد منكم يهمل أي ثغرة أو أي عمل مهما كان يراه بسيطًا، فتقول هذه أعمال غير مهمة وهذه مجرد زخات رصاص. هذه الزخات من الرصاص كانت مهمة وكانت تعني للعدو أنك متواجد وأنك قريب وأن العدو دخل منطقة الخطر، فيضطر العدو أن يتوقف وينشر قواته ويستطلع ويرصد يعمل دراسات.
فأنت إذا أهملت هذه المهمة وتهاونت فيها توقع إخوانك في مشاكل كبيرة، فهذه المهمات الصغيرة مهمة جدًا، ولهذا قال هناك: [دون أن ننسى أن فشل القوات الثانوية قد يجب القوات الرئيسية في موقف سيء] .
وهذه المجموعات الصغيرة وضعت تحت باب التدبير لأنه من المهم جدًا أن يكون حتى قادة هذه المجموعات الصغيرة عندهم مستوى جيد من التدبير، كما ذكروا أن الجنود عدة أنواع؛ منهم من عنده العلم والتدبير وهذا أفضل الشروط، يعني أرسلته ليعمل كمين فهو عنده العلم كيف يعمل كيمين وكيف ينظمه، وعنده أيضًا القدرة على التدبير وإدارة الأمور واتخاذ البدائل والمناورة وإنجاز المهمة بصورة جيدة، فهذا أفضل الأمور.
وعندنا من الجنود من ليس عنده علم ولكن عنده القدرة على تدبير الأمور، فهذا في المرتبة الثانية، فليس عنده علم ولكن إذا أوكلت إليه الأمور يتصرف ويدبر أمره، فهذا جيد.
الصنف الثالث الذي ليس عنده علم ولا تدبير، فهذا جندي مقاتل.
أسوء الجنود من كان عنده علم وليس عنده تدبير؛ لأنه سيكثر منه المناظرات والمناقشات والفلسفة بدون فائدة، فلا ينفع أن يكون جندي يسمع ويطيع، وإنما كلما حصلت قضية وكلما أمر القائد بأمر يقول: هنا أفضل وهذا أحسن. وهو في الحقيقة ليس عنده تدبير وإنما عنده علم بدون تدبير.
فتحت بند الإدارة والتدبير نتكلم حتى عن المجموعات الصغيرة لأنها تتعلق بمسألة التدبير، فيجب أن يكون لدى قائد هذه المجموعات القدرة على التدبير وتسيير الأمور.
يقول: [وتتضمن المهارة العمل بشكل يكون فيه عدد المهمات الثانوية قليل قدر الإمكان] .