الإشارة بقوله تعالى: {ولنبلونكم حتَّى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم} [1] .
فأركانه خمسة [2] : ناسخ [3] ، وهو الشارع. ومنسوخ [4] : حكمه. ومنسوخ به: خطابه [5] . ومنسوخ عنه: المكلف. ونسخ: نزوله.
وله شروط [6] : فشرط المنسوخ: أن يكون شرعيًا، ومتقدمًا [7] ، وأن لا يكون مؤقتًا [8] .
وشرط المنسوخ به: مقامته له في القطع [9] ، ووجوب العمل به [10] وتأخره عنه، وتراخيه [11] .
(1) سورة محمَّد - آية: 31. وقد أجاب ابن الصلاح في فتاويه ص 14 على سؤال ورده في معنى هذه الآية فقال: معنى الآية: حتَّى نعلم مجاهدتكم موجودة فنجازيكم عليها.
(2) ذكر أكثر الأصوليين أربعة أركان للنسخ فقط وهي: النسخ، والناسخ، والمنسوخ، والمنسوخ عنه. انظر: المستصفى 1/ 121، الأحكام للآمديِ 2/ 239.
(3) الناسخ: هو الله حقيقة، ويطلق على الدليل مجازًا.
انظر: الأحكام 2/ 240، وشرح الكوكب المنير 3/ 0.
(4) المنسوخ: هو الحكم المرفوع الذي ثبت بدليل شرعي متقدم.
انظر: المستصفى 1/ 121.
(5) منسوخ به: هو الخطاب أو الدليل الشرير المتأخر.
(6) هذه الشروط منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه.
(7) هذا الشرط متفق عليه.
انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 237 - 238، والمستصفى 1/ 121، وهو كونه شرعًا متقدمًا، وأما إذا كان عقليًا أو ثبت بالبراء الأصلية التي ارتفعت بايجابي العبادة فلا يسمى نسخًا. العدة 3/ 768.
(8) المؤقت هو: المقيد بوقت فإِذا جاء هذا الوقت زال الحكم، ومثل له الآمدي بقوله تعالى {ثم أتموا الصيام إلى الليل} فإِذا جاء وقت الليل انتهى الصوم فلا يسمى مثل هذا نسخًا. الأحكام 2/ 245، والمستصفى 1/ 132، والعدة 3/ 769.
(9) انظر: العدة 3/ 769، والإحكام للآمدي 2/ 245، والمستصفى 1/ 122، وهذا الشرط مختلف فيه، وقال القرافي في شرح تنقيح الفصول ص 294: من شرط الناسخ أن يكون مساويًا للمنسوخ أو أقوى.
(10) هذا الشرط مختلف فيه أَيضًا، فيجوز نسخ الأمر والنهي بالاباحة والعكس.
انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 267، والمستصفى 1/ 122.
(11) هذا الشرط متفق عليه.
انظر: الأحكام للآمدي 2/ 267، والعدة 3/ 768 - 769، والمستصفى 1/ 121 - 122.