العلماء: أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن المبارك والثوري [1] : هي محكمية ناسخة لتلك لتأخرها نصًا [لأنها كانت في مرضه الذي مات - صلى الله عليه وسلم - فيه] [2] .
واستحب الشافعي للإِمام المعذور أن يستخلف لأنه كان أكثر فعله عليه السلام ولم يباشر إلا مرة [3] ، لرجحان الصورة - والمعنى عليه فقط، ومعنى تقتدون بأبي بكر تنتقلون بتكبيراته وانتقاله، وفيه جواز النيابة في الاقتداء للصلاة، وبناء المأموم صلاته على الإِمام الثاني [4] .
وقال أحمد: اقتدى أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واستمر المأمومون [5] على الاقتداء بأبي بكر فأجاز إمامة المأموم.
وهي ركن في القيام في كل ركعة من الفرض والنفل [6] وكل حرف مستحق للإثبات من متفقها وواحد من مختلفها ركن لأنه جزؤها، والشدة بدل المدغم، ولو حرف متفقًا، أو أبدله بطلت، لا الظاء بالضاد فوجهان [7] : اختار الإِمام البطل له [8] . وأبو محمد الصحة للغير، فهي واجبة على القادر المنفرد والإِمام. وقال أبو حنيفة: يجزئ عنها آية طويلة أو ثلث، ولو بالفارسية وشرطه صاحباه بالعجز [9] .
= وانظر ترجمته في تقريب التهذيب ص 53 وهو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي. من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
(1) وانظر جامع الترمذي 2/ 350، ومعالم السنن 1/ 402، والاعتبار ص 11 - 112، والمجموع 4/ 145 - 146، والكافي لابن عبد البر 1/ 181، وفتح الباري 2/ 156، 169، 175 - 177.
(2) انظر: فتح الباري 2/ 156، 169.
(3) انظر: فتح الباري 2/ 169، 175 قول الشافعي، والمجموع 4/ 125، والاعتبار ص 113.
(4) فتح الباري 1/ 156، والمنتقي مع شرحه نيل الأوطار 3/ 181 - 183، 209 - 211.
(5) في المخطوطة (المأموم) وما أثبته هو الصواب. وانظر منتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار 3/ 181 - 183 ما ذكره عن الإِمام أحمد في هذه المسألة من جواز إمامة المأموم.
(6) هذا مذهب الشافعية. انظر الأم 1/ 93، والمجموع 3/ 262.
(7) المجموع نفس المصدر.
(8) أي للإِمام، وصحة صلاة المأمومين.
(9) صاحباه هما: الإِمام أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني. وهذا القول في موطأ محمد بن الحسن ص 60. أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني والد إمام الحرمين توفى سنة 439 هـ وله ترجمة في طبقات الشافعية للسبكي 5/ 73 - 93 وفي وفيات الأعيان 2/ 250.