وهذا يدل على حرمتها. وهو محكم ناسخ [1] لمشروعيتها. وبه قال الصحابة ومن بعدهم حتى الأئمة الأربعة [2] .
ويجمع بينهما بحمل المشروعية، إذا كانت لله تعالى، والحرمة لغيره، ونفى الوجوب، فيبقى الندب [3] .
جمع طعام: ما يؤكل ويشرب، وفيه مسألتان:
الأولى: في لحوم الخيل:
وتصدق على العربية والأكاديش والبراذين [4] .
333 -روى بقية [5] بن الوليد، عن ثور بن [6] يزيد، عن صالح [7] بن يحيى عن
(1) جمهور العلماء ذهبوا إلى نسخ هذا الحكم.
انظر: الاعتبار ص 159، ومعالم السنن 3/ 225 وشرح السنة للبغوي 4/ 450، وفتح الباري 9/ 598 فقد نقل عن القاضي عياض القول بالنسخ للجمهور وابن المنذر وغيرهما. وكذلك ابن الجوزي في إعلام العالم ص 407 وذكر ابن الأثير في النهاية 3/ 178، وأبو عبيد في غريب الحديث 1/ 194 - 195 نسخ هذا الحكم أيضًا.
(2) انظر الاعتبار ص 159 - 160، وشرح مسلم للنووي 13/ 137، وفتح الباري 9/ 598، وكلهم نقلوا عن الشافعي أنها مستحبة، وفي المجموع للنووي 8/ 285 أيضًا.
(3) وممن سلك مسلك الجمع: الحازمي في الاعتبار ص 160 فقال بحمل قوله (لا فرع ولا عتيرة) أي واجبة، وقال: وهو أولى، وقد رويناه نحو هذا عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
وانظر: طرح التثريب شرح تقريب الأسانيد للعراقي 5/ 217 - 220، 225 فقد بحث هذه المسألة بحث جميلًا وأبان عما قاله العلماء فيها.
وانظر: نصب الراية 2/ 208، والفتح 9/ 597 - 598.
(4) البرذون من الخيل ما ليس بعربي وأكثر ما يجلب من الروم وهو عظيم الخلقة جلد على السير في الشعاب والوعر.
انظر: تاج العروس 9/ 138 (برذن) .
(5) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي: أبو محمد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. التقريب ص 46 وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 54 قال: عن محمد بن زياد الألهاني ويحيى بن سعيد وثور بن يزيد وخلق وعنه شعبة وابن جريج قال النسائي: إذا قال حدثنا فهو ثقة، وقال ابن عدي: روايته عن أهل الشام ثبت، توفى سنة سبع وتسعين ومائة.
(6) ثور بن يزيد الكلاعي أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. التقريب ص 52، وفى خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 58 قال: قال ابن معين: ما رأيت شاميًا أوثق منه، توفى سنة ثلاث وخمسين ومائة.
(7) صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب الشامي لين من السادسة. التقريب ص 151، وفي الخلاصة ص 172 قال: قال ابن حبان في الثقات: يخطئ.