وأواخرها تدل على نسخ حرمة الإدخار لتأخرها. وبه قال جمهور الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة [1] .
وقال الشافعي: سمع بعض النهي فقط، وقوم الرخصة فقط، وآخرون سمعوها، فعمل كل بما علم [2] .
تنبيه: ذهب قوم إلى أن السنّة لو عادت عادت الحرمة. والصواب عموم النسخ للعموم [3] .
قال أبو عبيد [4] : الفرع والفرعة [5] ، أول ولد تنتجه الناقة، كان الكفار يذبحونه لآلهتهم.
وقيل: كان الرجل منهم إذا تمت إبله مائة ذبح عنها بكرًا [6] .
والعتيرة: كان إذا همّ أحدهم بأمر نذر إن ظفر به ذبح شاة في رجب [7] .
(1) انظر: الاعتبار ص 156 والمجموع 8/ 314 - 318 والفتح 10/ 27 - 29 مذاهب العلماء ومن قال بنسخ هذا الحكم. وشرح مسلم للنووي 13/ 129 وطرح التثريب للعراقي 5/ 117 - 119 وفيه كلام جيد. راجعه.
(2) انظر: الرسالة ص 236 - 237 تحقيق أحمد شاكر، الفقرة رقم 659 - 660.
(3) ممن ذكر أن الحكم هذا غير منسوخ وأنه لو عادت العلة لعاد الحكم: القرطبي في تفسيره 11/ 48.
وانظر: طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي 5/ 197. ولكن المصنف تبع الحازمي والنووي فجزم بالنسخ، وقال النووي في المجموع 8/ 218: الصواب والمعروف أنه لا يحرم اليوم الإدخار بحال.
(4) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام الهروي الأزدي المتوفى سنة 224 هـ صاحب غريب الحديث.
انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ص 278 فقال: ثقة فاضل مصنف ولم أر له في الكتب حديثًا مسندًا، بل من أقواله في شرح الغريب.
(5) وفي المخطوطة: البرعة، والتصويب من الاعتبار للحازمي، والغريب لأبي عبيد.
(6) انظر هذا في غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 194، وصحيح البخاري مع الفتح 9/ 596 ما ذكره البخاري عن سعيد بن المسيب وجزم في الفتح بأنه من قول الزهري. والنهاية لابن الأثير في غريب الحديث 3/ 435، وقد ذكر تعريف الفرع، ثم قال: كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ، وسيأتي تفسيره عقب الحديث من كلام الزهري وغيره. وقال أبو عبيد: والفرع والفرعة - بنصب الراء -.
وانظر: معالم السنن للخطابي 3/ 226.
(7) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 195 وقال: أما العتيرة فإِنها الرجبية، وهي ذبيحة كانت تذبح في =