بن السبكي والإسنوي [1] .
والأول قول الأكثر من أئمة الأصول [2] .
عرف القاضي والغزالي النسخ: بأنه الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا مع تراخيه عنه [3] . قال الحازمي وعلى هذا التعريف أطبق المتأخرون [4] . وذكره ورجحه على غيره من التعريفات.
وقد وجه الإمام الرازي على هذا التعريف اعتراضات من أوجه كثيرة، ثم عدّله وهذّبه بعبارة أخرى في المحصول [5] .
واختار هذا التعريف الآمدي، وابن الحاجب، وابن الصلاح وغيرهم [6] .
وتعريف ابن الحاجب مستمد منه، لكنه اختصره فقال:"النسخ رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر".
وتعريف ابن الصلاح نحوه وقال:"وقع لنا هذا التعريف سالمًا من الاعتراضات الواردة على غيره".
قال العراقي عقبه: وفي كثير من اعتراضات الرازي على تعريف القاضي نظر.
(1) شرح مختصر المنتهى 2/ 185، ونهاية السول للاسنوي 2/ 164 الإبهاج على منهاج البيضاوي 2/ 247.
(2) شرح الكوكب المنير 3/ 525، وانظر فواتح الرحموت 2/ 53، شرح مختصر المنتهى 2/ 185، وأساس البلاغة للزمخشري ص 454، والاحكام للآمدي 2/ 236، ومناهل العرفان 2/ 71 - 72، وأصول الفقه للشيخ زهير أبي النور 2/ 41 - 42، وإرشاد الفحول ص 185.
(3) انظر: المستصفى للغزالي 1/ 107، والاعتبار ص 8، والمحصول ق 3/ 1/ 422.
(4) الاعتبار ص 8.
(5) المحصول ق 3/ 1/ 422.
(6) الأحكام للآمدي 2/ 237 - 238، ذكر تعريف القاضي ثم عدله، وهكذا ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث ص 278 مع التقييد والإيضاح للعراقي، وقال العراقي: واختاره ابن الحاجب والآمدي وغيرهم.
انظر: شرح مختصر المنتهى 1/ 185، وانظر شرح الكوكب المنير 3/ 526، والمحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني 2/ 88.