كان يتشبه بأهل الكتاب فلما نهي انتهى ونهى عنه [1] .
ويروى: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثم نهي عنها [2] .
وهذا يدل على أن القيام لها غير مشروع. وهو محكم ناسخ للقيام على التقديرين بالمقابلين لتأخره عنه بترتيب ثم. وبه قال علي والحسن ابنه -رضي الله عنهما- والنخعي وابن المسيب ومالك والشافعي والحجازيون [3] .
210 -أنا أحمد والنسائي عن ابن سيرين: مرت جنازة بالحسن وابن عباس [4] -رضي الله عنهم- فقام الحسن دونه [5] ، فقال [6] له: أما قام لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: قام وقعد [7] . فأجاز الأمرين. وبه قال أحمد وإسحاق الحنظلي [8] . وتحتمل الواو ثم [9]
(1) أخرجه النسائي في السنن باب الرخصة في القيام، 4/ 46 وهو من طريق محمَّد بن منصور قال: حدثنا سفيان بن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر قال: كنا عند علي فمرت به جنازة وساق نحوه. وهو في مسند الإِمام أحمد 1/ 141 - 142 من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن أي معمر بلفظه. وهو في مصنف عبد الرزاق 3/ 359 رقم 6311. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 122 عن سفيان عن ليث بمثل طريق أحمد.
(2) هذه الرواية ساقها الحازمي في الاعتبار ص 122 عقب الحديث الأول وقال: ورواه أبو عاصم عن سفيان الثوري بالإسناد. وقال فيه: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثم نهي عنه. ثم قال: وهذه الألفاظ كلها تدل على أن القعود أولى من القيام.
(3) انظر: جامع الترمذي 4/ 142 - 143 وما نقله عن الشافعي وأحمد وانظر: شرح معاني الآثار 1/ 486 - 490، والحازمي في الاعتبار ص 121 - 123، والمغني لابن قدامة 2/ 479، والمجموع للنووي 5/ 227 - 228، وفتح الباري 3/ 181، ونيل الأوطار 4/ 122 - 123، وتحفة الأحوذي 4/ 142 - 143.
(4) وفي شرح معاني الآثار 1/ 488 للطحاوي: الحسن والعباس بن عبد المطلب. ولعله حصل خطأ أو تحريف في الطباعة, لأن جميع الروايات عند غيره: الحسن وابن عباس.
(5) دون ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) القائل هو الحسن بن علي رضي الله عنهما.
(7) أخرجه النسائي في السنن الصغرى باب الرخصة في ترك القيام للجنازة 4/ 46 - 47 عن محمَّد بن سيرين عن ابن عباس والحسن وعن أبي مجلز عن ابن عباس والحسن رضي الله عنهم. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 488. وتقدم أنه نقله عن الحسن والعباس بن عبد المطلب. وأخرجه أحمد في المسند 1/ 200 - 201 عن الحسن بن علي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن عباس والحسن. وذكره. وعبد الرزاق في مصنفه 3/ 460 رقم 6313. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 28. وابن الجوزي في إعلام العالم ص 312.
(8) انظر: المغني لابن قدامة 2/ 479، والإنصاف للمرداوي 2/ 542 - 543، ونقل عن أحمد جواز القيام والقعود واستجاب القيام. وانظر: نيل الأوطار 4/ 122 - 123.
(9) يعني بذلك الواو في قولة (قام وقعد) في حديث الحسن وابن عباس حق يكون ذلك موافقًا للفظ =